كادوا: دارفور24

شهدت منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان أحداثًا دامية استمرت لأيام، إثر هجوم شنته قوات تابعة للجيش الشعبي على قرى في منطقة أطورو، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، إلى جانب نزوح واسع للسكان، وفقًا لشهود عيان.

وأفادت مصادر الجمعة، لدارفور24 أن المواجهات التي اندلعت بين الاثنين والخميس شملت قرى شاروبير وكربو شمال كاودا، حيث قُتل وأُصيب مدنيون، وأُحرقت منازل، فيما سُجلت حالات وفاة بين الأطفال والمسنين بسبب الجوع، إضافة إلى انتهاكات جسيمة شملت اغتصاب نساء ونهب ممتلكات وذبح مواشي. كما أُحرقت قرية كربو بالكامل وأجزاء واسعة من شاروبير، ما دفع الأهالي للنزوح نحو الجبال أو مدينة اللويري.

في المقابل، نفت الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، سناء فيليب مطر، في حدث لدارفور24 مسؤولية الجيش الشعبي عن الأحداث، ووصفتها بأنها “فتنة ضمن مخططات النظام الإسلامي لإثارة النزاعات”، مؤكدة أن المتورطين مجموعة صغيرة من المتفلتين، وأن قوات الحركة سيطرت على الوضع وتعمل على تقييم الأوضاع الإنسانية.

وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الاشتباكات المتكررة داخل مناطق سيطرة الحركة الشعبية، كان آخرها هجوم في 3 مايو على قرية كرندي قرب كاودا، أسفر عن قتلى وجرحى وتدمير كنيسة، إضافة إلى مواجهات في مارس بمنطقة دَبي أودت بحياة أكثر من 20 شخصًا. هذه الأحداث المتلاحقة تثير مخاوف من تفاقم الصراعات الداخلية للحركة المتحالفة مع قوات الدعم السريع، مما ينذر بمزيد من التعقيد للأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.