وكالات – دارفور24

كشفت مجلة Africa Intelligence عن تعثر صفقة تسليح كبيرة للجيش السوداني، كانت مرتقبة بدعم من المملكة العربية السعودية، بسبب علاقة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، مع التيار الإسلامي.

وبحسب المجلة، تم تعليق مسودة عقد لتوريد معدات عسكرية من باكستان بقيمة 1.5 مليار دولار، كانت تهدف إلى تزويد الجيش السوداني بأسلحة متطورة، تشمل طائرات مقاتلة من طراز JF-17، وطائرات مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي.

وأوضحت أن الصفقة، التي كانت قيد الإعداد منذ عدة أشهر، تعثرت بسبب استمرار انعدام الثقة بين الرياض وبورتسودان، إلى جانب تعقيدات إقليمية، من بينها التوترات المرتبطة بإيران.

ونقلت المجلة عن مصادر دبلوماسية أن السلطات السعودية أعربت عن خيبة أملها من قيادة الجيش السوداني، معتبرة أنها لا تفي بالتزاماتها العسكرية والسياسية، ما دفع الرياض إلى إعادة تقييم موقفها من الشراكة مع المؤسسة العسكرية.

وأضافت أن السعودية باتت تميل بشكل متزايد إلى دعم تشكيل حكومة مدنية في السودان، في ظل صعوبة اعتبار الجيش شريكاً طويل الأمد، وهو ما انعكس في تزايد الشكوك داخل المؤسسة العسكرية السودانية بشأن مدى استمرار الدعم الإقليمي لها.

وأشارت المجلة إلى أن استمرار نفوذ الإسلاميين المتحالفين مع الجيش يمثل أحد أبرز أسباب التوتر مع الحلفاء الإقليميين، بما في ذلك مصر، التي أبدت بدورها انزعاجاً من هذا الوضع.

وفي خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء الضغوط، أقدم البرهان في 15 مارس على اعتقال الناجي عبد الله، قائد ما يُعرف بـ”المقاومة الشعبية الإسلامية”، على خلفية تصريحات مؤيدة لإيران، رغم ما تشير إليه تقارير من دعم إيراني سابق للجيش السوداني.

وفي السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية الضغط لاستبعاد الإسلاميين من داخل المؤسسة العسكرية، وذلك بالتوازي مع مشاورات دولية تقودها اللجنة الرباعية قبيل مؤتمر مرتقب في برلين في 15 أبريل المقبل.

كما لفت التقرير إلى حساسية علاقات الجيش السوداني مع تركيا، التي تعد مورداً رئيسياً للطائرات المسيّرة الهجومية، مشيراً إلى أن البرهان يسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع أنقرة، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.