نيالا – دارفور24
تسببت ندرة غاز الطهي في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور في لجوء واسع لاستخدام الحطب والفحم، ما أدى إلى تصاعد عمليات قطع الأشجار وتهديد الموارد الغابية في المنطقة.
وقال مواطنون إن توقف إمدادات الغاز القادمة من وسط البلاد دفعهم إلى الاعتماد على بدائل محلية، في ظل ارتفاع كبير في الأسعار وصعوبة الحصول على الغاز.
وأوضح محمد عبدالله، صاحب مركز توزيع، أن آخر شحنة غاز وصلت قبل أكثر من 14 شهرًا، مشيرًا إلى أن أسعار الأسطوانة كانت تتراوح بين 80 و110 آلاف جنيه، بينما ارتفعت حاليًا إلى ما بين 250 و300 ألف جنيه عبر طرق غير رسمية.
وأضاف أن بعض التجار يلجأون إلى تهريب الغاز من وسط البلاد أو عبر جنوب السودان، لكن بأسعار مرتفعة لا يستطيع معظم المواطنين تحملها.
وأدى ذلك إلى توسع استخدام الحطب في المنازل والمخابز، حيث قال أحد أصحاب المخابز إنهم يعتمدون كليًا على الحطب، ويستهلك مخبزه نحو شاحنتين شهريًا، ما ضاعف تكاليف الإنتاج.
من جهتهم، أشار عاملون في نقل الحطب إلى أن الإمدادات تأتي من مناطق عد الفرسان والبلابل ورهيد البردي، حيث تُنقل بكميات كبيرة إلى نيالا وتباع بأسعار مرتفعة.
وحذر سائقون ومصادر محلية من تدمير الغابات القريبة، مؤكدين أن مناطق مثل جبال ثلوج وغابة كندوة تعرضت لقطع جائر، مع امتداد النشاط إلى مناطق إنتاج الصمغ العربي.
وفي المقابل، برزت مبادرات أهلية لحماية البيئة، شملت وقفات احتجاجية، فيما اتخذت محاكم أهلية إجراءات ضد بعض المتورطين في قطع الأشجار.
وكانت جهات رسمية قد وقفت مؤخرًا على حجم الأضرار التي لحقت بالموارد الغابية في بعض محليات الولاية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة البيئية مع استمرار ندرة الغاز.

