باو – دارفور24  

شنّ تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، الأحد، هجومًا على مناطق ملكن والسلك في محلية باو بإقليم النيل الأزرق، ما أدى إلى نزوح واسع وتوقف مظاهر الحياة اليومية.

وقالت مصادر لـ”دارفور24″ إن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شنّت هجومًا متزامنًا على ملكن والسلك والمنطقة العسكرية رقم (4) روم، في محلية باو غربي الإقليم.

وأشارت إلى أن القوات المهاجمة تمكنت من السيطرة على منطقتي باو وملكن، كما بثّ جنود من الدعم السريع مقاطع فيديو قالوا إنها توثق سيطرتهم على مباني محلية باو ومنطقة ملكن، إضافة إلى القاعدة العسكرية في السلك.

في المقابل، أكد مصدر عسكري بالجيش أنهم تصدوا للهجوم.

ولم يتسنَّ لـ”دارفور24″ التأكد من وضع السيطرة من مصادر مستقلة.

وتسيطر قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية – شمال، بقيادة جوزيف توكا، على مناطق حدودية صغيرة في جنوب النيل الأزرق المحاذية لكل من إثيوبيا وجنوب السودان.

وتُعد محلية باو من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، نظراً لموقعها الجغرافي الذي يربط بين ثلاث محليات: الدمازين عاصمة الإقليم، ومحلية التضامن، ومحلية الكرمك من الجهة الجنوبية.

وقال سكان محليون في باو لـ”دارفور24″ إن الهجوم صاحبه ذعر وخوف وسط المواطنين، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، الذين عاشوا ساعات عصيبة مع تصاعد وتيرة العنف وسط أصوات القصف والاشتباكات المفاجئة.

وذكر الأهالي أن الأوضاع الإنسانية في مناطق ملكن والسلك أصبحت بالغة القسوة، حيث اضطرت غالبية الأسر إلى الفرار من منازلها بشكل عاجل دون التمكن من حمل ممتلكاتها، باستثناء بعض الاحتياجات الضرورية، في محاولة للنجاة بأرواحها.

وأشاروا إلى أن أعداداً كبيرة من المواطنين نزحوا إلى مناطق يُعتقد أنها أكثر أمناً، فيما لجأ آخرون إلى الغابات والقرى المجاورة هرباً من القتال.

وأوضح السكان أن النازحين يواجهون أوضاعاً إنسانية شديدة الصعوبة في ظل نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب، وانعدام شبه كامل للخدمات الصحية، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المراكز العلاجية بسبب استمرار حالة انعدام الأمن.

وأفاد الأهالي بأن مصادر رزق المواطنين تضررت بشكل كبير جراء الأحداث الأخيرة، إذ توقفت الأنشطة الزراعية، وأُغلقت الأسواق، وشُلّت الحركة التجارية إلى حد كبير، ما فاقم معاناة الأسر البسيطة.