الدبة – دارفور24
أثارت محاكمة خمسة من أصحاب الشاحنات التجارية في مدينة الدبة بالولاية الشمالية جدلاً واسعاً بين التجار والمواطنين، بعد إدانتهم بموجب قانون الطوارئ بتهمة تهريب بضائع إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان.
وأصدرت محكمة الدبة الاحد، أحكاماً تقضي بتغريم المتهمين عشرة ملايين جنيه سوداني لكل منهم، مع مصادرة البضائع ووسائل النقل، رغم امتلاكهم أوراق عبور رسمية. وتضمنت البضائع المصادَرة مواد غذائية أساسية مثل البسكويت، البلح، الدقيق، والسكر، كانت موجهة إلى الأسواق المحلية.
وكان والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، قد أصدر في نوفمبر الماضي أمر طوارئ رقم (6) يمنع نقل السلع من الولاية إلى مناطق وجود قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور، مع عقوبات مشددة تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامات مالية كبيرة.
التجار اعتبروا القرار “مجحفاً” ويستهدف المدنيين، مؤكدين أن المتضرر الأكبر هم المواطنون الذين يعتمدون على هذه السلع، خاصة مع اقتراب شهر رمضان. وطالبوا حاكم إقليم دارفور بالتدخل لمراجعة القرار وإلغائه.
من جانبه، قال التاجر موسى محمد، النازح من الفاشر، إن القرار يفاقم الأزمة الإنسانية ويمنع وصول مواد غذائية أساسية إلى الأسواق، مشيراً إلى أن البضائع القادمة من الولاية الشمالية تُعرف بجودتها العالية وتلبي احتياجات السكان.
في المقابل، ناشد مواطنون من نيالا حكومة الولاية الشمالية إعادة فتح الطريق الرابط مع دارفور، مراعاةً للأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها المدنيون في الإقليم.
يُذكر أن إقليم دارفور يخضع لسيطرة قوات الدعم السريع باستثناء بعض المناطق التي تسيطر عليها حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إضافة إلى مواقع محدودة تحت سيطرة الجيش السوداني وحلفائه

