الدلنج

الدلنج – دارفور24

حذّرت مصادر طبية بمدينة الدلنج من تدهور بالغ في الأوضاع الصحية، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات والمحاليل الطبية، الأمر الذي حدّ من قدرة المرافق الصحية على تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين.

وقالت المصادر لـ”دارفور24″ إن خروج خدمات التأمين الصحي عن العمل عقب تعرض منشآته لقصف مدفعي في 18 ديسمبر الجاري، أدى إلى فقدان سكان المدينة لجزء كبير من الخدمات الطبية التي كانوا يعتمدون عليها، خاصة في ما يتعلق بالعلاج والفحوصات الأساسية.

وأشارت إلى أن المرافق الصحية العاملة حاليًا في المدينة تقتصر على مستشفى الدلنج التعليمي، الذي يعاني من ضعف شديد في الإمكانيات وشبه خالي من الخدمات الطبية، إلى جانب مستشفى الأم بخيتة للولادة ومستشفى التومات، وهما يعملان بقدرات محدودة للغاية.

وأكدت المصادر وجود نقص حاد حتى في المستلزمات الطبية الأساسية، مثل الشاش والقطن الطبي والمعقمات، إضافة إلى انعدام شبه كامل للمسكنات، ما فاقم معاناة المرضى والمصابين، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

وأضافت أن الأدوية المتوفرة حاليًا في الصيدليات محدودة للغاية ولا تتجاوز في معظمها علاجات الالتهابات البسيطة، في حين تغيب تمامًا أدوية الأمراض المزمنة، ما يضع مرضى السكري والضغط وأمراض القلب وغيرها من الحالات الحرجة أمام مخاطر صحية متزايدة.

ويأتي هذا التدهور الصحي في ظل استمرار الحصار المفروض والتوترات الأمنية بمدينة الدلنج ومحيطها، وسط مخاوف متصاعدة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإمداد المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات الضرورية وضمان وصول الخدمات الطبية الأساسية للسكان.