الفاشر ــ دارفور24

طالبت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون، الأحد، بالتحقيق في حوادث قصف المدنيين في الفاشر بولاية شمال دارفور ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقالت براون، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، إنه مساء الجمعة وصباح السبت استهدفت طائرات مسيّرة موقعًا كان يؤوي نازحين داخليين في حي الدرجة الأولى بمدينة الفاشر.

وأوضحت أن التقارير تشير إلى أن الهجمات نُفذت بواسطة قوات الدعم السريع، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 57 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال.

وأضافت: “في الفترة بين 5 و8 أكتوبر، شنّت قوات الدعم السريع سلسلة من الهجمات، من بينها هجوم على المستشفى السعودي، آخر مرفق طبي رئيسي ما زال يعمل في مدينة الفاشر”.

وذكرت أن هذه الهجمات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 53 مدنيًا وإصابة أكثر من 60 آخرين، فيما تضرر المستشفى الذي يواصل تقديم خدماته لآلاف المدنيين المتأثرين بالنزاع بشكل كبير.

وتوغلت قوات الدعم السريع منذ أغسطس المنصرم في العديد من المواقع بمدينة الفاشر، بما في ذلك مخيم أبو شوك شمالي المدينة، التي تشهد اشتباكات وقصفًا بالمدافع والطائرات المسيّرة منذ 11 مايو 2024.

وشددت المنسقة على أن هذا الهجوم على مرفق حيوي ضربة قاسية لفرص بقاء المدنيين المحاصرين في المدينة.

وأدانت الاستهداف المتكرر والمتعمّد للمدنيين، مشيرة إلى أن هذه الحوادث تستدعي تحقيقات شاملة ونزيهة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتابعت: “لا يجوز بأي حال من الأحوال استهداف المستشفيات أو الملاجئ أو أماكن اللجوء. وأكرر مناشدتي السابقة بضرورة احترام القانون الإنساني الدولي ووقف الهجمات فورًا على المدنيين والبنى التحتية المدنية”.

وأكدت براون التزام الأمم المتحدة بدعم سكان مدينة الفاشر وجميع المتضررين من النزاع في مختلف أنحاء السودان، داعية إلى حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية ووقف العنف.

ووجدت الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع في الفاشر في الفترة الأخيرة استهجانًا كبيرًا، حيث أدانت العديد من الدول والمنظمات، بما في ذلك السعودية ومستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية مسعد بولس.

وقال المتحدث باسم الدعم السريع، في بيان، إن القوات تابعت بدهشة واستغراب تصريحات مسعد بولس، وبعض الشركاء الإقليميين في مبادرة “الحل السلمي لإنهاء الأزمة السودانية”، والتي حمّلت الدعم السريع مسؤولية هجمات استهدفت دارًا للإيواء في الفاشر.

واستنكر المسارعة إلى إدانة الدعم السريع “اعتمادًا على معلومات أحادية المصدر والاستمرار في سياسة الكيل بمكيالين، ويتضح ذلك عند النظر إلى مجريات العمليات العسكرية في ميدان الفاشر”.

وأضاف: “نؤكد بثقة خلو المدينة من المدنيين باستثناء الجيوب العسكرية لعناصر المقاومة الشعبية والجيش، الذين يتخذون من المستشفيات والمساجد ثكنات عسكرية ومنصّات انطلاق صاروخية، يستغلونها لشنّ هجماتهم، ثم يحاولون عبر مكائد مُدبرة تصدير اتهامات كاذبة بشأن استهداف قواتنا للأعيان المدنية”.

وأدى النزاع في الفاشر إلى توقف وتدمير معظم مصادر المياه العامة والخاصة، كما خرجت 95% من المستشفيات والمرافق الصحية عن الخدمة، فيما تعمل البقية بشكل جزئي.

يُذكر أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا مشددًا على مدينة الفاشر منذ أبريل من العام الماضي، في مسعى للسيطرة عليها، باعتبارها آخر فرقة عسكرية للجيش السوداني في إقليم دارفور.