الفاشر – دارفور24

احتدمت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اليوم الخميس، في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وسط تقدم الدعم السريع ووصولها إلى مقر “السوبر كامب” الواقع جنوب غرب الفاشر، والذي كانت تتخذه القوة المشتركة مقرًا لها، على ما أفاد شهود عيان.

ونشر مقاتلو الدعم السريع مقاطع فيديو  تحققت منها “دارفور24” ظهروا فيها يستقلون سيارات قتالية رباعية الدفع، مؤكدين تواجدهم داخل مقر “السوبر كامب” “مقر بعثة اليوناميد سابقًا”.

وأظهرت تحليلات الصور الملتقطة وجود عناصر من الدعم السريع داخل وحول مباني المقر، إلى جانب خنادق وخيام، فضلاً عن سيارات محترقة في محيطه.

ويفصل بين مقر قيادة الجيش وسط الفاشر ومباني “السوبر كامب” الذي يبعد نحو 4 كيلومترات جسر صغير يربط بين حي الدرجة الأولى ووسط المدينة.

من جانبه، أكد مصدر عسكري بالقوة المشتركة ان الجيش والقوة المشتركة والمستنفرين تمكنوا من صد قوات الدعم السريع وإبعادها من قشلاق الجيش وحي أولاد الريف من الجهة الجنوبية حتى حدود سوق المواشي.

وأشار المصدر إلى نزوح أعداد كبيرة من سكان الأحياء الشمالية الشرقية للفاشر ومخيم أبشوك باتجاه أحياء الدرجة الأولى وأبشوك الحلة ومقر جامعة الفاشر.

وفي سياق متصل، نفى قيادي بالجيش فضّل عدم ذكر اسمه لعدم تخويله بالتصريح وصول قوات الدعم السريع إلى محيط القيادة العامة أو الاقتراب من أسوارها، مؤكدًا تنفيذ عمليات نوعية في أحياء النصرات والشرفة والقبة وأولاد الريف، بالإضافة إلى تعزيز الدفاعات حول مخيم أبشوك شمال المدينة.

وأضاف أن الموقف العسكري “مطمئن”، مشيرًا إلى الاستعداد لشن هجمات مضادة على مواقع الدعم السريع في عدة اتجاهات على حد تعبيره.

من جهته كشف مصدر مطلع فضّل حجب اسمه لـ”دارفور24” أن قوات الدعم السريع سيطرت فعليًا على مخيم أبشوك، وتتواجد بكثافة في المربعات (16) و(17)، إضافة إلى سوق نيفاشا، الذي يُعد المصدر الرئيس لإمداد المدينة بالاحتياجات الأساسية. كما توغلت في أحياء النصرات والشرفة والقبة في الشمال الشرقي من قيادة الجيش.

تدهور الوضع الصحي

إلى ذلك وصف مصدر طبي بوزارة الصحة بشمال دارفور الأوضاع في مدينة الفاشر بأنها “بالغة التعقيد”، خاصة بعد خروج المستشفى العسكري “السلاح الطبي” ومستشفى الشرطة عن الخدمة، إلى جانب تعثر المستشفى السعودي في العمل بطاقته الكاملة نتيجة نقص الكوادر الطبية.

وأكد المصدر أن وزارة الصحة فقدت عددًا من كوادرها، من بينهم عبير محمد ساني مرشدة التغذية بمستشفى الفاشر للأطفال ومحمد صديق شريف وادي، مساعد معمل بالمستشفى السعودي، إضافة إلى العاملة سلمى عبد الله مختار.

وأوضح أن الكوادر الطبية تواصل أداء مهامها رغم المخاطر الكبيرة والقصف المدفعي الكثيف الذي تعرضت له منشآت صحية من قبل قوات الدعم السريع على حد قوله.

يُذكر أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا مشددًا على مدينة الفاشر منذ أبريل من العام الماضي، في مسعى للسيطرة عليها باعتبارها آخر فرقة عسكرية للجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد أن أحكمت سيطرتها خلال عام 2023 على فرق الجيش في مدن نيالا وزالنجي والجنينة والضعين.