واشنطن ـ دارفور24
اقترحت المجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، عقد هدنة تقود إلى وقف إطلاق نار يعقبها إطلاق عملية سياسية تفضي إلى إقامة حكومة انتقالية في السودان.
وأجرى وزراء خارجية المجموعة الرباعية، بدعوة من الولايات المتحدة، مشاورات موسعة بشأن النزاع في السودان.
ودعا الوزراء، في بيان مشترك حصلت عليه “دارفور24″، إلى هدنة إنسانية أولية لمدة ثلاثة أشهر لتمكين دخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى جميع أنحاء السودان، على أن تقود مباشرة إلى وقف دائم لإطلاق النار.
واقترحوا إطلاق عملية انتقالية شاملة، بعد وقف إطلاق النار، تُستكمل خلال تسعة أشهر لتلبية تطلعات الشعب نحو إقامة حكومة مدنية مستقلة ذات شرعية ومساءلة واسعة، بهدف استقرار السودان والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وشدد البيان المشترك على أن مستقبل الحكم في السودان يقرره الشعب السوداني من خلال عملية انتقالية شاملة وشفافة لا تسيطر عليها أي من الأطراف المتحاربة.
وأضاف: “لا يمكن أن يُملى مستقبل السودان من قبل الجماعات المتطرفة العنيفة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بجماعة الإخوان المسلمين، والتي أسهم تأثيرها المزعزع في إشعال العنف وعدم الاستقرار في المنطقة”.
واتفق الوزراء على متابعة تنفيذ الجداول الزمنية عن كثب، وأكدوا استعدادهم لبذل مساعيهم الحميدة والقيام بجميع الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل من قبل الأطراف، بما في ذلك إعادة الاجتماع لمناقشة الخطوات التالية.
وأعلن وزراء خارجية المجموعة الرباعية التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدين أن ذلك ضروري لتحقيق السلام والاستقرار، ومشددين على عدم وجود حل عسكري.
وذكروا أن الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة في السودان يؤدي إلى تأجيج النزاع وإطالة أمده، ويسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وشددوا على أن إنهاء هذا الدعم الخارجي يُعد أمراً أساسياً لإنهاء النزاع.
وتعهد الوزراء بدعم تسوية تفاوضية للنزاع بمشاركة فاعلة من الجيش وقوات الدعم السريع، مع الضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وأعلنوا التزامهم بتعزيز الظروف التي تكفل أمن منطقة البحر الأحمر الأوسع، ومواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود من قبل المنظمات الإرهابية والمتطرفة، والظروف التي تسمح لها بالانتشار، مع حرمان الجهات المزعزعة للاستقرار، إقليمياً ومحلياً، من أي مجال للاستفادة من استمرار النزاع في السودان.
وأكد الوزراء التزامهم بإحلال السلام وإنهاء معاناة الشعب السوداني، واستعدادهم للتعاون مع الدول والمؤسسات الإفريقية والعربية، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليين لتحقيق هذه الغايات.

