الفاشر ــ دارفور24

كشفت مجموعة “محامو الطوارئ”، الاثنين، عن مقتل 14 مدنيًا برصاص قوات الدعم السريع في قرية قرني شمال غرب الفاشر بولاية شمال دارفور.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارًا مشددًا على مدينة الفاشر منذ أبريل من العام الماضي، في محاولة للسيطرة عليها بوصفها آخر مواقع القيادة العسكرية التابعة للجيش في إقليم دارفور.

وقالت مجموعة “محامو الطوارئ”، في بيان، إن الدعم السريع ارتكب “مجزرة مروعة أول أمس السبت في قرية قرني، أسفرت عن مقتل 14 مدنيًا على الأقل، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، إضافة إلى اعتقال عدد غير معلوم من المدنيين لا يزال مصيرهم مجهولًا”.

وأشارت إلى أن هذه الجريمة وقعت عقب مغادرة الضحايا مدينة الفاشر في محاولة للنجاة من ظروف الحصار والمعارك المتصاعدة.

وأجبرت الحرب والحصار أكثر من 782 ألف شخص على النزوح من مدينة الفاشر ومخيم زمزم، وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية، فيما يتحدث برنامج الأغذية العالمي عن وجود 300 ألف مدني لا يزالون محاصرين في الفاشر، حيث أرسل تحويلات نقدية إلى 256 ألفًا منهم في يونيو الماضي.

وتُعد قرية قرني، الواقعة على الطريق الرابط بين الريف الشمالي ومدينة الفاشر، نقطة حيوية لتموين المدينة.

وقال البيان إن الدعم السريع يفرض قيودًا مشددة في قرية قرني، شملت تقييد الحركة، ومنع الإمدادات، وتعطيل وصول المساعدات، مما جعلها من أخطر مناطق العبور للمدنيين الفارين من الفاشر.

وأفاد بتصاعد الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في شمال دارفور.

وأدانت مجموعة “محامو الطوارئ” الجريمة التي ارتُكبت في قرية قرني، كما حمّلت الدعم السريع مسؤولية استهداف المدنيين، وسياسة الحصار والتجويع التي تنفذها بحق مئات الآلاف من سكان مدينة الفاشر.

وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن تنفيذ وتجهيز وتبرير هذا الحصار باعتباره جريمة تجويع، مع ضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

ودعت إلى فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من مناطق النزاع بتنسيق دولي، وضمان عدم التعرض لهم أو استخدامهم كأداة في الصراع، إلى جانب تسهيل تقديم المساعدات الإنسانية الفورية والمنتظمة، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني في جميع مناطق النزاع.

وتضطر الأسر في الفاشر إلى تناول “الأمباز”، وهو بقايا الفول السوداني بعد استخراج الزيت منه، ويُستخدم عادةً علفًا للماشية، في ظل عدم توفر الغذاء في المدينة.