الفولة – دارفور24
كشف شهود عيان، يوم الاثنين، عن تعرّض مدينة الفولة بولاية غرب كردفان لقصف بطائرة مسيّرة انتحارية استهدفت سوق الوقود في المدينة، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية.
وقال شاهد العيان، عمر عبدالله، لـ “دارفور24” إن القصف استهدف السوق في ذروة نشاطه، حيث كان العديد من تجار الوقود في الموقع.
وأضاف: “الاستهداف كان دقيقًا، حيث تم ضرب سيارات شحن الوقود داخل السوق، مما أسفر عن احتراق عدد من التجار داخل سياراتهم حتى الموت.”
وأوضح أن القصف وقع في ساعات الفجر الأولى، وأدى إلى انفجارات ضخمة وانتشار ألسنة اللهب التي أحرقت العديد من المركبات بشكل كامل.
وذكر شاهد آخر أن القصف خلّف حالة من الذعر والهلع بين المواطنين في المنطقة، الذين حاولوا الهروب وتفادي الشظايا والانفجارات، بينما كان البعض الآخر يسعى لإنقاذ ممتلكاته رغم سرعة انتشار النيران.
وأشار إلى أن القصف تسبّب في إتلاف عدد كبير من المركبات داخل سوق الوقود بالمدينة.
وفي السياق ذاته، اتهم الناطق الرسمي باسم الإدارة المدنية في ولاية غرب كردفان، حمدين عبدالهادي أحمد، الجيش بشن غارات على سوق البنزين بمدينة الفولة، رغم كونه “موقعًا آمنًا يعجّ بالمدنيين الأبرياء والباعة المتجولين”.
وأضاف: “هذا الاستهداف أدى إلى احتراق السوق بالكامل وخلف عشرات الضحايا والمصابين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.”
وأدان حمدين الغارات الجوية، مطالبًا المنظمات الإنسانية برصد انتهاكات طيران الجيش ضد المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان التي تخلو من أي مظاهر عسكرية.
يُذكر أن مدينة الفولة تعرّضت لعدة غارات جوية منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

