طويلة – دارفور24
أعرب نازحون فارون من مدينة الفاشر ومخيمي زمزم وأبشوك، وصلوا إلى طويلة، عن مخاوفهم من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية تزامنًا مع دخول فصل الخريف، وسط انعدام المأوى المؤقت وغياب الخدمات الأساسية.
وبحسب مصفوفة تتبع النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية، فقد نزحت نحو 389 أسرة من مخيم أبوشوك ومدينة الفاشر خلال الفترة من 22 إلى 24 يونيو الجاري، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
وقال محمد آدم، أحد النازحين بمخيم دبة نايرة، إن السلطات المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور، قامت بتخطيط مخيم منظم، إلا أن ذلك لم يترافق مع توفير مواد البناء الأساسية مثل المشمعات والفرشات ومواد البناء المحلية، ما جعل آلاف النازحين يعيشون في العراء.
وأشار إلى أن هناك حاجة ماسة لتوفير المشمعات لبناء مساكن مؤقتة قبل اشتداد هطول الأمطار في شهر يوليو المقبل، لافتًا إلى ظهور حالات إسهال مائي داخل المخيم.
من جانبها، أوضحت كلثوم محمد، وهي نازحة بمخيم طويلة العمدة، أن التحديات التي يواجهها النازحون تتفاقم يومًا بعد يوم، إذ لا يزال معظمهم من دون مأوى يحميهم من الأمطار وحرارة الشمس.
وأكدت أن العديد من الأسر تستخدم الأقمشة والملايات لبناء مساكن مؤقتة في غياب المشمعات والفرش الأرضية.
ولم تصدر أي تعليقات من السلطة المدنية أو غرفة الطوارئ بشأن الاستفسارات التي وجهتها الصحيفة حول الوضع الإنساني في المدينة.
وتستضيف بلدة طويلة حاليًا أكثر من 700 ألف نازح، قدموا من مدينة الفاشر ومخيمي أبشوك وزمزم، وفقًا لما ذكره آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور للصحيفة في وقت سابق.
وأشارت تقارير منظمة الهجرة الدولية إلى أن الأسر الفارة من الفاشر انتقلت إلى مواقع أخرى داخل محلية الفاشر، فضلًا عن مناطق بمحليات السريف، طويلة، والطينة بشمال دارفور، مؤكدة أن الوضع في المنطقة لا يزال متوترًا وسريع التغير.
وكانت السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان قيادة نور قد أعلنت في وقت سابق من مايو الماضي عن تخطيط مخيمين جديدين للنازحين في منطقتي طويلة العمدة ودبة نايرة، إضافة إلى تخطيط سوق محلي لتلبية احتياجاتهم اليومية.

