الفاشر – دارفور 24
حذرت قطاعات واسعة بمدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، اليوم الأربعاء، من تفاقم أزمة الجوع، وسط اتهامات لمتطوعي “التكايا وغرف الطوارئ” بالمتاجرة بمعاناة السكان.
وبحسب رصد “دارفور24” فإن الفاشر تشهد بشكل يومي موجات نزوح مستمرة بسبب تدهور الوضع الانساني، جراء الحرب والحصار الخانق الذي ترفضه قوات الدعم السريع على المدينة منذ أكثر من عام.
وقال العمدة مختار آدم أحمد، من مخيم أبوشوك للنازحين لـ”دارفور24″، إن مدينة الفاشر تعاني من مجاعة حقيقة نتيجة للحرب والحصار الذي أجبر المواطنين لأكل الأمباز “العلف الحيواني”، في الوقت الذي لا يستطيع فيه البعض الحصول عليه.
وأشار الى أن المدينة تشهد حالات نزوح مستمرة خاصة النازحين بمخيم أبوشوك، الى مناطق طويلة، كورما وجهات أخرى في شرق السودان.
وذكر العمدة أن بعض الأسر لا تستطيع المغادرة نتيجة ارتفاع تكلفة السفر، مناشداً المنظمات العاملة في المجال الإنساني يالتدخل لمساعدة المتأثرين بالحرب في الفاشر.
بينما شكا غالبية النازحين من قلة الدعم الايوائي من قبل المنظمات العاملة في المجال الإنساني.
وأعلن ياسر محمد عثمان، الأمين الاجتماعي بمركز ايواء النازحين الفارين من الريف الغربي للفاشر، عن وجود أكثر من 300 أسرة يفترشون العراء بمركز سلام “12” بمخيم أبوشوك، في ظل انعدام كامل لخيام الايواء والغذاء والماء، مما أجبرهم للاعتماد على الأمباز وثمار شجرة النيم.
واتهم ياسر بعض التكايا في الفاشر وغرفة طوارئ مخيم أبوشوك بالتعامل بانتقائية مع النازحين.
وأفادت نازحة فضلت حجب أسمها لـ”دارفور24″، أن المنظمات العاملة في المجال الإنساني والعاملين في غرف الطوارئ والتكايا يقومون بمسوحات ميدانية عبر فرقها التي تزور النازحين بين الفينة والأخرى وتسجل بياناتهم وتزعم انهم بصدد تقديم المساعدات ويقومون بالتقاط صورهم ويغادرون بلا رجعة، واتهمتهم بالمتاجرة بماساتهم.
وحول هذا الاتهام يقول سيف الدين حسين اسحق ساجو، عضو غرفة الطوارئ بمخيم أبوشوك، إن غالبية النازحين لا يعلمون طبيعة العمل الإنساني وآخرين يسقطون المشاكل الشخصية ما يجعلهم يكيلون التهم للمنظمات والعاملين في الحقل الإنساني.
وأوضح ساجو في تصريح لـ”دارفور24″، أن النازحين يواجهون أوضاعا مأساوية نتيجة لسوء الأوضاع الإنسانية والقصف المدفعي المتواصل.
وأضاف أنه “بمجهودهم في غرفة الطوارئ وبمساعدة الخيرين وبعض المنظمات بدأوا مطلع الأسبوع الجاري في توزيع سلال غذائية بواقع 200 أسرة لمدة خمسة أيام لتصل عدد الأسر المستهدفة 1000 أسرة”.
وتابع ساجو أن “السلال تشمل كورة ونص ذرة ومثلها دخن+ زجاجة زيت+ رطل ملح”، مبينا أنها لا تفئ حاجة الأسر بمخيم أبوشوك.
وناشد المنظمات العاملة في المجال الإنساني والخيرين بدعم اضافي لمساعدة النازحين.

