نيالا – دارفور24
أعلن شيوخ وأعيان مخيم عطاش للنازحين، الواقع شمال شرق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عن إعادة فتح السوق الرئيسي في المخيم، بعد إغلاق استمر أسبوعًا.
وأُغلق السوق في أعقاب مقتل رئيس إدارة المخيم، عبد الرازق حسن جالس، ونجله وشخص آخر، وإصابة شخص رابع، في هجوم نفذه مسلحون مجهولون، السبت الماضي.
وأوضح أحد القيادات الأهلية بالمخيم – فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية – في تصريح لـ”دارفور24″، أن القرار جاء عقب مراسم تأبين الضحايا، حيث اتفقت إدارات المخيم، الذي يقطنه أكثر من 200 ألف نازح، على عدة إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
وقال إن القرارات شملت حظر دخول الدراجات النارية إلى داخل المخيم، وإغلاق أسواق المخدرات والسلاح، ومنع النساء من ممارسة صناعة الخمور البلدية، مع التشديد على محاسبة المخالفين.
وأضاف: “إدارات المخيم عازمة على وضع حدٍّ للتفلتات الأمنية، من خلال تطبيق القرارات بحزم، وعدم التهاون مع أي سلوك من شأنه تهديد الأمن داخل المخيم، الذي يضم 15 مركزًا سكنيًا”.
وقال شهود عيان لـ”دارفور24″، إن المسلحين الذين نفذوا الهجوم كانوا يستقلون دراجات نارية، وتمكنوا من الفرار إلى جهة مجهولة بعد تنفيذ الجريمة.
وكانت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور قد حمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن الحادث، مطالبةً بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وتقديم الجناة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي المقابل، أصدرت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بيانًا عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، استعرضت فيه تفاصيل اجتماعها مع قيادات المخيم، الأسبوع الماضي، بمقر رئاسة الإدارة بأمانة الحكومة.
وطالبت الإدارة بعدم عرقلة تحركات الأجهزة الأمنية داخل المخيم، وعدم توفير أي حماية أو غطاء للمجرمين، مؤكدةً أن مسؤولية حماية النازحين تقع على عاتق الأجهزة الأمنية الرسمية.
ويشهد مخيم عطاش تكرارًا لوقائع الاعتداءات والاختطافات على يد جماعات مسلحة، كان آخرها اختطاف أحد الشيوخ الإداريين في أبريل الماضي، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى الآن.

