الفاشر – دارفور24
يعاني النازحين الفارين من مخيم زمزم ومدينة الفاشر إلى منطقتي كرنوي والطينة شمال غرب ولاية شمال دارفور، من أوضاع إنسانية صعبة، وسط نقص الغذاء والدواء ومياه الشرب.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مخيم زمزم، الواقع على بُعد 12 كيلومترًا جنوب غرب مدينة الفاشر، في 12 أبريل الماضي، عقب اشتباكات عنيفة مع القوة المشتركة للحركات المسلحة، والتي انسحبت لاحقًا إلى داخل المدينة.
وقالت إحدى المتطوعات في غرفة الطوارئ بكرنوي لـ”دارفور24″ إن الغرفة أحصت أكثر من 172 أسرة وصلت إلى وادي كرنوي قادمة من الفاشر ومخيم زمزم ومخيم أبوشوك، وتعيش هذه الأسر أوضاعًا إنسانية متدهورة، وسط نقص حاد في الغذاء والماء والأدوية.

وأشارت إلى تسجيل حالات سوء تغذية حاد بين النساء والأطفال، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية.
وأضافت “في منطقة أبو قمرة الإدارية، تم استقبال أكثر من 46 أسرة، في ظل شح كبير في المواد الغذائية والخدمات الأساسية”.
من جانبها، شرعت غرفة الطوارئ في مدينة الطينة الحدودية مع تشاد في عملية حصر النازحين القادمين من الفاشر ومخيمي زمزم وأبوشوك خلال شهر أبريل، حيث يعمل المتطوعون على تقديم وجبات غذائية في مقر المفوضية وعلى معبر الطينة التشادي.
ووفقا لمنشور لغرفة الطوارئ على صفحتها بالفيس بوك اطلعت عليه “دارفور24” تم إنشاء ثلاثة مطابخ بالتنسيق مع غرف طوارئ شمال دارفور، تستهدف تقديم وجبة واحدة يوميًا لنحو 1750 مستفيدًا لمدة شهر، بدعم مالي بلغ 85 مليون جنيه.
وكشفت الغرفة عن حصر أكثر من 1000 أسرة م يزيد عن 5 الف نسمة في مدينة الطينة السودانية وعبور اخرين إلى داخل تشاد لم يتم حصرهم بصورة دقيقة، مع تواصل تدفق النازحين يوميًا.
ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، فقد نزح حوالي 406,300 شخص من مخيم زمزم منذ 13 أبريل 2025، توزعوا على مناطق طويلة (303,300)، الفاشر (83,900)، إضافة إلى دار السلام، كتم، مليط، وكبكابية (9,055).
وتُقدّر أعداد المحاصرين داخل مخيم زمزم بنحو 180 ألف شخص، في وقت يعمل فيه الشركاء الإنسانيون على توسيع نطاق تقديم المساعدات العاجلة.
وأشارت الى انه تم تفعيل خطة استجابة عاجلة في بلدة طويلة تستهدف الفئات الأكثر ضعفًا، وسط قلق متصاعد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والجهات المحلية، وعلى رأسها وزارة الصحة بولاية شمال دارفور، بشأن آثار الصراع وانعدام الأمن في المنطقة.
يُشار إلى أن نحو 7600 نازح جديد تم تسجيلهم في خمس مناطق بوسط دارفور، و 2 الف نازح في جنوب دارفور، و400 نازح في شعيرية بشرق دارفور. ويعيش 72% من هؤلاء النازحين في المناطق الريفية، بينما يحتمي 28% منهم في المدن ومخيمات النزوح الكبرى.
وذكرت منظمة اليونيسيف أن الآلاف ممن فرّوا من الفاشر يعيشون في العراء، تحت الأشجار أو في المدارس والمراكز الصحية، في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

