بورتسودان: دارفور24

تعرضت مواقع استراتيجية في مدينة بورتسودان، اليوم الثلاثاء، إلى هجمات جديدة ما أدى إلى اشتعال الحرائق ودوي الانفجارات.

وحسب شهود عيان فإن الحرائق اندلعت في مستودع وقود بمطار بورتسودان الدولي ومحيط الميناء الجنوبي، كما تعرض أحد الفنادق إلى قصف تسبب في تدمير جزئي دون وقوع خسائر بشرية.

ولم تصدر السلطات في بورتسودان أو الجيش السوداني أي تعليق حول طبيعة الهجمات التي وقعت اليوم الثلاثاء في مدينة بورتسودان ومن يقف خلفها.

وكانت وزارة الطاقة والنفط السودانية أعلنت يوم الاثنين أن الهجوم الذي تعرضت له مستودعات النفط الاستراتيجية بمدينة بورتسودان جاء بطائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع.

وعلى مدى ثلاثة أيام ظلت مدينة بورتسودان تتعرض لهجمات بواسطة طائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت مدنية، تسبب في خروج مطار المدينة عن الخدمة يوم الأحد لساعات وبعد استئناف العمل جرى تعليق العمل فيه مجددا اليوم الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد نبيل عبد الله، يوم الأحد، في بيان إن “العدو استهدف صباح يوم 4 مايو 2025م بمسيرات انتحارية قاعدة عثمان دقنة الجوية ومستودع للبضائع وبعض المنشئات المدنية بمدينة بورتسودان”.

إلى ذلك أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الاثنين، قلقا إزاء التقارير الأخيرة عن هجمات بطائرات مسيرة على بنية تحتية عسكرية ومدنية بالقرب من مطار بورتسودان، في السودان.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق – في المؤتمر الصحفي اليومي – إن هذه الهجمات يبدو أنها الأحدث في سلسلة من العمليات العسكرية الانتقامية التي نفذتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية مستهدفة مناطق سيطرة الطرف الآخر.

وقال الأمين العام إن الهجوم على بورتسودان يمثل تطورا مقلقا يهدد حماية المدنيين والعمليات الإنسانية في منطقة سلمت حتى الآن من تجربة الصراع المدمر الذي شهدته أجزاء أخرى كثيرة من البلاد.

وجدد الأمين العام دعوته إلى حوار عاجل بين الأطراف المتحاربة نحو وقف فوري للأعمال العدائية وعملية سياسية شاملة لمنع مزيد من التصعيد وحماية المدنيين وإعادة السودان إلى مسار السلام والاستقرار.

على الصعيد الإنساني، يواصل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية رصد الوضع المتطور في أعقاب الضربات الأخيرة بطائرات مسيرة في بورتسودان، التي أصبحت المركز الإنساني للأمم المتحدة لتنسيق عمليات الإغاثة في جميع أنحاء البلاد.

وقال فرحان حق إن هذه الهجمات لم يكن لها تأثير مباشر على العمليات أو الأنشطة الإنسانية في بورتسودان، وأضاف “لم تتأثر أي من مكاتبنا أو مبانينا أو مستودعاتنا، ونواصل تنفيذ عملياتنا المعتادة”.

وأضاف أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية سيواصل تقييم الوضع، بما في ذلك التأثير على القدرة على إدخال الإمدادات والموظفين وإخراجهم من السودان. وأفاد حق بتعليق رحلات الخدمة الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة من وإلى بورتسودان مؤقتا.

وأشار إلى أن هذه الضربات الأخيرة تأتي في أعقاب سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة على المطارات والبنية التحتية المدنية الأخرى، بما فيها محطات توليد الكهرباء التي تسببت في اضطرابات كبيرة في إمدادات الكهرباء وكذلك الوصول إلى مياه الشرب الآمنة للمدنيين، بمن فيهم النازحون والعائدون.

ودعا فرحان حق جميع أطراف هذا الصراع إلى ضمان عدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية مرة أخرى، مؤكدا أن الحروب لها قواعد ويجب احترام القانون الدولي الإنساني.