الفاشر – دارفور24
استأنفت عدد من المطابخ الجماعية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عملها في تقديم وجبات الطعام للنازحين، وسط نقص حاد في المواد الغذائية بعد توقف الأسواق بسبب المعارك الدائرة.
وشهدت المدينة، يوم الإثنين، اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة السودانية ومسانديها من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، ما أدى إلى اغلاق الأسواق “السوق الكبير وسوق المواشي وسوق نيفاشا”، بالإضافة إلى تعطل حركة التنقل بين الأحياء.
وكان المتطوع محي الدين شوقار، أعلن في تدوينة عبر صفحته على فيسبوك، عن توقف مطبخ “تكية وسقيا الفاشر” عن إعداد الوجبات اليومية، بسبب تصاعد وتيرة القصف، وتعذر الحركة، وخروج الأسواق عن الخدمة، قبل أن يعود اليوم لاستئناف العمل.
وأكد أحد المتطوعين في غرف الطوارئ ل”دارفور24″ أن المطبخ واصل عمله صباح اليوم الثلاثاء، استجابة للظروف الإنسانية الحرجة التي يمر بها النازحون واحتياجهم الماس للغذاء.
وأوضح أن مبادرة “شير في الخير” توزيع وجبات غذائية في عدد من مراكز الإيواء، بينها مركز مصعب بن عمير، الذي يستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين.
من جانبها، أعربت صفية عبد الحميد آدم، إحدى المستفيدات من خدمات المطبخ، عن امتنانها للدور الإنساني الذي تلعبه “تكية وسقيا الفاشر” في ظل الأوضاع المتدهورة.
وأكدت أن جميع أسواق المدينة خرجت من الخدمة، بما فيها سوق نيفاشا، الذي يعمل بشكل متقطع ويتعرض لقصف متكرر، مما فاقم معاناة السكان في الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
ويعمل مطبخ “تكية وسقيا الفاشر” في ثمانية مواقع داخل المدينة، إلى جانب مركز في بلدة طويلة 55 كلم غرب الفاشر، وآخر في محلية دار السلام 60 كلم جنوب الفاشر، بحسب شوقار.
وتعتمد هذه المبادرة بشكل كامل على تبرعات الجاليات السودانية بالخارج والجمعيات الخيرية والمتبرعين من الأفراد داخل وخارج البلاد، حيث تبلغ تكلفة الوجبة الواحدة لنحو 2000 شخص ما يقارب مليون و90 ألف جنيه سوداني.
وتخضع مدينة الفاشر لحصار تفرضه قوات الدعم السريع منذ مايو الماضي، في محاولة للسيطرة عليها كآخر معقل رئيسي للجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد سيطرتها على فرق الجيش في نيالا، زالنجي، الجنينة، والضعين خلال عام 2023.

