الفاشر – دارفور24
تجددت الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش، الاثنين، في شمال وشرق وجنوب ووسط مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”دارفور24″ أن قوات الدعم السريع شنت هجومًا مكثفًا، بعد قصف مدفعي وتحليق طائرات مسيرة في أجواء المدينة.
وتحدث مواطنون عن سماع دوي الأسلحة الثقيلة والخفيفة في مختلف جبهات القتال.
وتداول مقاتلون من الدعم السريع تسجيلات مصورة، تحققت منها “دارفور24″، تُظهر تقدمهم إلى مناطق قريبة من وسط المدينة، تحديدًا بالقرب من الطريق المتفرع من السوق الكبير المؤدي إلى المنزل الرئاسي وقيادة الجيش، إضافة إلى محيط رئاسة الشرطة عبر بحيرة الفاشر، التي تبعد حوالي 700 متر عن قلب المدينة.
كما أظهرت تسجيلات أخرى انتشار الآليات القتالية لقوات الدعم السريع في سوق المواشي، الذي كانت تسيطر عليه القوة المشتركة منذ بداية الحصار المفروض على المدينة في مايو الماضي، ويقع على مسافة ثلاثة كيلومترات تقريبًا من قيادة الجيش.
وخلال المعارك الدائرة، قُتل القائد البارز في القوة المشتركة، علي عبدالكريم إسماعيل، المعروف بـ”أبوتكس”، وهو أيضًا قائد قطاع الشرطة العسكرية بحركة تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي.
وتقاتل القوة المشتركة، المكونة من الحركات المسلحة، إلى جانب الجيش.
وتداولت صفحات موالية للقوة المشتركة أنباءً عن أسر قائد مجموعة الهجوم في الاتجاه الشمالي، ربيع حريكان، إلا أن “دارفور24” لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات.
وتحدث قائد القوة المشتركة، جمعة محمد حقار، في بيان عن التصدي للهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على الفاشر، مشيرًا إلى تدمير 15 سيارة عسكرية مدججة بالأسلحة الثقيلة وتكبيد المهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح.
ودعا حقار المجتمع الدولي إلى إدانة الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في مناطق زمزم وأم كدادة وبروش وغيرها، محمّلًا إياها المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات في جميع أنحاء السودان.
يُذكر أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا على مدينة الفاشر منذ مايو الماضي، في محاولة للسيطرة على مقر الفرقة السادسة مشاة، آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور، بعد سقوط نيالا وزالنجي والجنينة والضعين خلال 2023.

