الدبة – دارفور24

وصلت نحو 500 أسرة نازحة إلى الولاية الشمالية، خلال شهري مارس وأبريل، بعدما فرت من مدينة المالحة بشمال دارفور، التي شهدت معارك عسكرية في مارس الماضي انتهت بسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.

وأكد شهود عيان ومصادر محلية أن الأسر النازحة، وغالبيتها من النساء والأطفال وكبار السن، تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة في مراكز إيواء مؤقتة بمناطق “الدبة وكرمكول وقوشابي”، إلى جانب مناطق أخرى داخل الولاية.

وكانت قوات الدعم السريع، أعلنت في 20 مارس الماضي فرض سيطرتها الكاملة على مدينة المالحة الاستراتيجية، بعد مواجهات عنيفة مع الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة والقوات المساندة لها.

وأوضحت المتطوعة زينب محمد أحمد لـ”دارفور24″، أن أوضاع النازحين “مأساوية”، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية، مع تدخل محدود من منظمات إغاثية وبعض الخيريين.

ووفق إحصاءات أولية للسلطات المحلية، فقد بلغ عدد الأسر النازحة من المالحة إلى الولاية الشمالية نحو 500 أسرة، فيما تشير تقارير “مصفوفة تتبع النزوح” التابعة لمنظمة الهجرة الدولية إلى فرار قرابة 15 ألف شخص عقب دخول قوات الدعم السريع للمدينة، معظمهم توجهوا إلى مناطق مجاورة داخل المنطقة نفسها.

من جهته، أفاد متطوع من داخل المالحة فضل عدم كشف اسمه لـ”دارفور24″ المدينة تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب، إلى جانب توقف خدمات الاتصالات والسوق المحلي، بعد تعرضه للحرق والنهب الكامل.

وأشار المتطوع إلى أن قوات الدعم السريع سمحت للمدنيين بالمغادرة أو البقاء، مع وعود بتوفير الخدمات الأساسية في أقرب وقت ممكن.

وفي سياق متصل، أورد مرصد المالحة لحقوق الإنسان إحصاءات أولية لحركة النزوح من المدينة، شملت توزع المئات من الأسر في مناطق متعددة أبرزها بسارو، ماريقا، كنانة، بديات، الحارة، شخاخة، الفودة، ايجو، بطران، الوادي الأخضر، جبل عيسى، وأم سدرة. ولم يتسنّ لـ”دارفور24″ التحقق من دقة هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

وتسعى قوات الدعم السريع إلى تعزيز سيطرتها على كامل إقليم دارفور، من خلال حصار مدينة الفاشر، واجتياح المناطق غير الخاضعة لها، وكان آخرها إعلان السيطرة على مدينة أم كدادة الاستراتيجية شرق الفاشر.