الخرطوم ــ دارفور24
كشفت ثلاثة مصادر، الأحد، عن تنفيذ قوات الدعم السريع عمليات تجنيد وتدريب واسعة النطاق داخل جنوب دارفور وفي دولة مجاورة، تمهيدًا لبناء جيش جديد والتخلي عن الاستنفار الأهلي.
واعتمدت قوات الدعم السريع، في الفترة الأخيرة، بصورة كبيرة على المقاتلين الذين يستنفرهم قادة المجتمعات المحلية في دارفور وكردفان، إضافة إلى جماعات مسلحة مثل الجبهة الثالثة ــ تمازج بقيادة قرشي علي.
وقالت المصادر لـ”دارفور24″، إن مجموعات كبيرة من الشباب “تدفقت إلى نيالا بولاية جنوب دارفور للالتحاق بالتجنيد لصالح قوات الدعم السريع”.
وأشارت إلى أن هذه المجموعات جرى استنفارها بواسطة عناصر سابقة في الدعم السريع من مناطق أم دافوق وكابرا وتلس وكأس وبلدات البلابل، قبل التوجه إلى نيالا بغرض التدريب.
وأفادت بأن المجندين الجدد يتواجدون في مقار حكومية بمدينة نيالا مثل بيت الضيافة ومقر التأهيل التربوي التابع لوزارة التربية والتعليم، تمهيدًا لنقلهم إلى معسكرات التدريب في بلدة أم القرى ووادي أندر وجبال منطقة فاشة بمحلية بليل وضاحية دوماية غرب نيالا.
وأوضح أحد المصادر أن قوات الدعم السريع أصبحت “لا تفضل نظام الاستنفار الأهلي في استقطاب المقاتلين” نظرًا إلى عدم انضباطهم وعدم إطاعة أوامر القادة الميدانيين.
وقال إن القوات لجأت إلى تجنيد الشباب وتدريبهم على الأسلحة الحديثة قبل أن تدفع بهم إلى مناطق القتال، بغرض بناء جيش جديد محترف.
وقالت الدعم السريع في 2 أبريل الجاري، إن قائد ثاني قواتها عبد الرحيم دقلو شهد تخريج دفعة جديدة قوامها 20 ألف جندي، حيث أظهرت ذلك في مقطع فيديو داخل ولاية جنوب دارفور.
وأفادت مصادر أخرى بأن الدعم السريع نقلت مجندين إلى دولة مجاورة عبر مطار نيالا الدولي، حيث يتم تدريبهم على الأسلحة المتطورة والمسيرات.
وقال أحد الجنود الذي تلقى تدريبًا في هذه الدولة، لـ”دارفور24″، إنهم تلقوا تدريبات متقدمة هناك قبل أن يتم تفويجهم عبر محور الصحراء.
ووسعت قوات الدعم السريع انتشارها، منذ بداية العام، في الصحراء، حيث استطاعت السيطرة على مناطق ومواقع حيوية مثل المالحة ووادي العطرون بولاية شمال دارفور ومنطقة الراهب بالولاية الشمالية.

