نيالا – دارفور24
تباينت مواقف تُجار “سوق قادرة” في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، من قرار السلطات المحلية بإغلاق السوق ونقله إلى السوق الشعبي وسوق نيالا الكبير، فبينما استجاب صغار التجار للقرار، نقل تُجار الجملة بضائعهم إلى منازلهم عوضا عن الأسواق البديلة.
وقال أحد التجار من سوق قادرة اشترط عدم ذكر اسمه لـ”دارفور24″ إن البدائل التي اقترحتها السلطات بنقل الأنشطة إلى السوق الكبير والسوق الشعبي غير موفقة في ظل استمرار الحرب، مع عدم وجود ضمانات كافية بحماية ممتلكات التجار من النهب والسرقات.
وذكر التاجر أن غالبية تجار الجملة للمواد الغذائية والملابس لم يذهبوا إلى الأسواق المقترحة بسبب مخاوفهم الأمنية حيث فضلوا نقل بضائعهم إلى منازلهم.
من جهته أشار التاجر حامد سليمان، أحد تجار التجزئة انه قام بحجز متجر في السوق الشعبي برفقة عدد من التجار، مضيفًا بأنه يخطط لشراء دراجة نارية “تكتك” لترحيل بضاعته وعدم تركها في السوق.
ونفذ الباعة الفريشين وأصحاب الخضار قرار السلطات حيث نقلوا كل أنشطتهم إلى السوق الشعبي وآخرون إلى جبلون الخضار في السوق الكبير فيما قام تجار الوقود بحجز أماكن في السوق الكبير جوار قيادة الجيش ومعرض السيارات “البوكو” سابقًا.
وكشف مصدر في الغرفة التجارية بسوق قادرة لـ”دارفور24″ أن تعهد رئيس الإدارة المدنية بالولاية ببسط الأمن وحماية التجار وممتلكاتهم في الأسواق البديلة خاصة السوق الكبير وذلك لتبديد مخاوف التجار.
ونفذت الإدارة المدنية للولاية يوم الأربعاء قرارها بإغلاق سوق قادرة بصورة نهائية من خلال منع التجار من فتح محالهم التجارية وهدمها وفقًا لشهود عيان تحدثوا لـ”دارفور24″.
وأكد الشهود استمرار هدم المحال التجارية في سوق قادرة مع انتشار للشرطة الفيدرالية وعناصر من قوات الدعم السريع داخل السوق ومحيطها الخارجي ومنع أي شخص من التواجد داخل السوق.
وتسعى الإدارة المدنية المعينة حديثًا من قبل قوات الدعم السريع لإعادة مدنية نيالا لوضعها الطبيعي ما قبل الحرب وتهيئتها لتكون مقرًا للحكومة الموازية المرتقب اعلانها في غضون أيام.

