الفاشر  – دارفور 24

شنت استخبارات الجيش السوداني، يومي الأربعاء والخميس، حملة اعتقالات واسعة بمخيم أبوشوك للنازحين، ضد ناشطين طوعيين ورجالات إدارة أهلية بتهمة التخابر مع قوات الدعم السريع والحركات المتحالفة وتحريض المدنيين على مغادرة مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور.

جاءت الاعتقالات في أعقاب موجة نزوح واسعة للمواطنين من الفاشر هربا من تهديدات قوات الدعم السريع التي تحاصر المدينة تمهيدا لاقتحامها على غرار ما حدث في مخيم زمزم الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر محلية بمخيم ابوشوك لـ”دارفور24″، إن إن الجيش اعتقل أكثر من 50 شخصا بينهم ناشطين ورجالات إدارة أهلية بينهم سيف الدين ساجو وآخرين تم نقلهم الى معتقلات الاستخبارات بمدينة الفاشر.

وأكد مصدر من استخبارات الجيش لـ”دارفور24″، أن الاعتقالات جاءت بناءا على معلومات مؤكدة شملت افادات أسرية تشير الى تخابر غالبية المعتقلين مع قوات الدعم السريع عن طريق حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس ورئيس أركان الحركة الفريق صالح جبل سيي، وقيادات الحركة في طويلة.

وكشف المصدر عن ضبط مبالغ مالية نقدية كبيرة في منزل أحد المعتقلين، هذا الى جانب جهاز ثريا ومبالغ أخرى غير متوقعة في حسابه الشخصي، في إشارة الى ظروف الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من عامان.

كما كشف المصدر أنه وفقا لإفادات الأسر بالمخيم أن المتهم قام بدفع  تسهيلات مالية لعشرات الأسر  لمغادرة الفاشر، فضلًا عن وعود بمساعدة بعض الأسر بمحصول العيش ومواد استهلاكية أخرى للنزوح الى بلدة طويلة.

ويشهد مخيم أبوشوك للنازحين قصفا مدفعيا متواصلا منذ أكثر من 7 أيام، مما تسبب في وقوع عشرات الضحايا وتدمير عدد من مصادر المياه، مما دفع مئات الأسر للفرار إلى محلية طويلة ومناطق شرق جبل مرة.