بورتسودان: دارفور24

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء عن مقتل أكثر من 400 مدني – بينهم نساء وأطفال وكبار سن، إلى جانب 12 عامل إغاثة – في زمزم وأم كدادة، شمال دارفور، خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت خلال اليومين الماضيين عن سيطرتها على كل من مدينة أم كدادة ومخيم زمزم بولاية شمال دارفور، بعد معارك مع القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان “أوشا” إن التقديرات تشير إلى فرار أكثر من 400 ألف شخص من زمزم، بحثًا عن الأمان في محليات “الفاشر ودار السلام وطويلة وجبل مرة، في ولاية وسط دارفور”.

وأشار إلى أن الشركاء الإنسانيون يعتزمون توزيع مواد أساسية غير غذائية على أكثر من 9000 نازح من زمزم، لجأوا إلى الفاشر، مبيناً أن استمرار انعدام الأمن وانقطاع الاتصالات في الفاشر ومحيطها يُعيق الوصول إلى المخيم، ويُعرّض عمال الإغاثة للخطر.

وأوضح البيان أن قوات تابعة لقوات الدعم السريع شنت هجمات بالمدفعية والطائرات المسيرة والهجمات البرية على مخيمي زمزم وأبو شوك للنازحين، بالإضافة إلى مدينة الفاشر، يومي 11 و12 أبريل، مما تسبب في مقتل مدنيين ونزوح جماعي.

في بيان بمناسبة مرور عامين على بدء النزاع في السودان، دعت منسقة الشؤون الإنسانية، كليمنتين نكويتا سلامي، إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وحثت الأطراف المشاركة في النزاع على الوفاء بالتزاماتها بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

حتى 15 أبريل، لا يزال الوصول إلى مخيم زمزم متعذرًا، ولا يزال انقطاع الاتصالات يعيق الجهود المبذولة للتحقق من الوضع على الأرض. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن القوات التابعة لقوات الدعم السريع سيطرت على المخيم، وتمنع من بقي فيه، وخاصة الشباب، من المغادرة.

وذكر أن النازحين من زمزم جُردوا من جميع ممتلكاتهم، ويصلون إلى مواقع النزوح لا يملكون شيئًا، وهم في حاجة ماسة إلى الطعام والمأوى والإمدادات الأساسية.

يعاني آلاف النازحين في مخيم زمزم من ظروف مجاعة منذ أغسطس 2024. وتكشف صور الأقمار الصناعية عن دمار واسع النطاق في جميع أنحاء المخيم.

وأضاف البيان أنه “من المقرر إرسال بعثة مشتركة بين المجموعات إلى محلية طويلة في وقت لاحق من هذا الشهر لمساعدة العائلات النازحة حديثًا”.