الفاشر – دارفور24
تفاقمت الأوضاع الإنسانية بشكل مأساوي في مخيم أبشوك للنازحين ومدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، عقب اجتياح قوات الدعم السريع لمخيم زمزم للنازحين يوم الجمعة، وإعلانها السيطرة عليه اليوم الأحد.
وأكد عدد من النازحين لـ”دارفور24″ أن آلاف السكان فروا من مخيم زمزم باتجاه مدينة الفاشر، هربًا من القصف والاشتباكات العنيفة.
وقالت مستورة حسن فضل، وهي من الفارات من مخيم زمزم، إنهم اضطروا إلى الفرار ليلًا باتجاه شمال شرق المخيم بعد هدوء نسبي لأصوات المدافع.
وأشارت إلى أن عملية النزوح تمت عبر عربات الكارو والدواب، وآخرين سيرًا على الأقدام، ليستقر النازحون في الساحات العامة وتحت الأشجار داخل المدينة رغم استمرار الاشتباكات.
وأوضحت أن القوات المشتركة من الحركات المسلحة والقوات المتحالفة انسحبت فجأة من المخيم دون إخطار السكان، ما زاد من حالة الذعر والخوف.
وذكرت أن النازحين يواجهون نقصًا حادًا في مياه الشرب والغذاء والمأوى.
من جانبه، قال مفوض العون الإنساني بولاية شمال دارفور، د. عباس يوسف آدم، إن الهجوم المتكرر على مخيم زمزم أدى إلى نزوح أكثر من 70 ألف أسرة، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية بسبب تدمير مصادر المياه في مناطق شقرة غرب الفاشر.
وأفاد عباس، في تصريح صحفي، أن استمرار الحصار وإغلاق الطرق حال دون وصول المساعدات الإنسانية، ما تسبب في شح السلع الأساسية وارتفاع أسعارها.
وناشد وكالات الأمم المتحدة بالتدخل العاجل وإسقاط المساعدات جوًا، على غرار ما تم في كادوقلي، مشيرًا إلى تنسيق المفوضية الولائية مع الاتحادية لتسهيل إيصال الإغاثة.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر طبي بوزارة الصحة، فضل حجب اسمه، عن تدهور حاد في الأوضاع الصحية بالمدينة، مع انعدام الأدوية والمحاليل الوريدية ومعدات الجراحة، وزيادة أعداد الجرحى من المدنيين.
وأوضح أن المراكز الصحية استقبلت أكثر من 100 جريح منذ مساء الجمعة، تسبب في الضغط الشديد على المستشفى السعودي والمراكز المساعدة في ظل نقص الكوادر الطبية.
إلى ذلك، أفاد يحيى عثمان إسحق، أحد قيادات الإدارة الأهلية بمخيم أبو شوك، أن المخيم يعاني من أزمة مياه حادة بعد قصف مصدرين رئيسيين للمياه، مشيرًا إلى انتشار الجوع بين سكان المخيم خاصة النساء والأطفال.
وأضاف: “السكان عاجزون عن مغادرة المخيم خوفًا من الانتهاكات، كما أن سوق نيفاشا، الذي يعد شريان الحياة للمخيم، أغلق تمامًا منذ الخميس الماضي نتيجة القصف المدفعي”
ويشهد مخيم أبو شوك، الذي يأوي قرابة 190 ألف نازح، مجاعة منذ ديسمبر المنصرم يتوقع استمرارها إلى مايو المقبل، وذلك ضمن 5 مناطق منها مخيم زمزم الذي يبعد حوالي 12 كيلومترًا عن الفاشر.

