الجزيرة: دارفور24
أعلنت مركزية مؤتمر الكنابي في السودان، عن تعرض سكان الكنابي في ولاية الجزيرة إلى انتهاكات ممنهجة شملت القتل والتعذيب والاختطاف، من قبل الجيش السوداني وقوات درع السودان والمستنفرين.
وقالت مركزية المؤتمر في تقرير نشر على صفحتها بـ”فيسبوك”، إن “سكان الكنابي، يتعرضون للاستهداف العرقي والتهجير القسري مع كل تقدم عسكري للقوات المسلحة”.
ونشر المؤتمر مع التقرير صور صادمة توضح جانبا من الانتهاكات تضمنت جثث قتلى بينهم طفل، بجانب أثار التعذيب على بعض الاشخاص تضمنت قطع الأصابع.
ورصد التقرير سلسلة من الانتهاكات، بينها تعرض سكان “كمبو الرقل الحيران” في السابع من يناير الماضي، لهجوم من قبل مستنفرين تابعين للجيش السوداني، أسفر عن نهب مواشيهم وممتلكاتهم، والاعتداء على النساء، بالضرب، بالإضافة إلى اختطاف ثلاثة مواطنين هم “عبدالله محمد، حماد عبدالله، عزالدين عمر محمد”.
وأضاف أنه “قبل وقوع الهجوم كانت قوة من الجيش أمرت سكان الكمبو بإخلاء المنطقة، حيث انتقلوا لمسافة تتراوح بين 6 إلى 7 نمر بعيدًا عن الكمبو، غير أن قوة من المستنفرين استغلت غياب الجيش وهاجمتهم في موقعهم الجديد ليلًا”.
وأشار إلى أن مجموعة من المستنفرين مدعومة من قوات درع السودان، قامت في الـ 28 ديسمبر الماضي، بحرق ونهب قرية عمارة الشريف يعقوب بالكامل، مما أدى إلى تهجير سكانها قسرًا إلى القرى المجاورة في ظروف قاسية.
وأضاف التقرير “يوم الأحد 9 فبراير الجاري تعرضت قرية المبروكة، الواقعة شمال مدينة أم القرى، لهجوم على أساس عرقي من قبل مستنفرين، أسفر عن مقتل اثنين من المواطنين، هما أحمد محمد أبو نورة، آدم يوسف، كما أصيب المواطن مصطفى يعقوب بجروح”.
وفي محلية الحصاحيصا منطقة “كبكابية” أكد التقرير مقتل أحد الأطفال فيما تعرض آخر للتعذيب حتى فقد القدرة على الجلوس، بجانب اعتقال أربعة مواطنين، نُقل اثنين منهم إلى معتقلات المناقل.
ووثق التقرير أيضاً اجبار بعض أفراد الجيش السوداني المعتقلين من أبناء الكنابي على غسل ملابسهم وخدمتهم، في تصرفات غير أخلاقية تتنافى مع القوانين والأعراف الإنسانية، وفق التقرير.
كما رصد التقرير قيام الجيش والمستنفرين باعتقال عدد من المواطنين من أبناء الكنابي أثناء عملهم في مزارعهم بمنطقة واويستي، واتهامهم بالانتماء إلى قوات الدعم السريع دون أي أدلة قانونية، وفق التقرير.
وفي يوم 8 فبراير الجاري قامت قوات درع السودان بقيادة أبوعاقلة كيكل بإحراق قرية بارا، التي تقع شمال الجزيرة بمحلية الكاملين وحدة السريحة، وتهجير سكانها بتهمة التعاون مع الدعم السريع، وفق التقرير.
جرائم ممنهجة
واعتبرت مركزية مؤتمر الكنابي، ما جرى جرائم ممنهجة تستهدف سكان الكنابي على أساس العرق واللون، ينفذها المستنفرين وقوات درع السودان، بدعم مباشر أو تغاضٍ من بعض الجهات الرسمية، حسب التقرير.
وحذر مؤتمر الكنابي من أن استمرار الانتهاكات لن يكون ضرره مقتصرًا على أبناء الكنابي وحدهم، ولكنه سيدفع السودان كله نحو مزيد من الانقسام والصراع، مما يهدد تماسك المجتمع، خاصة وسط السودان.
وطالبت مركزية مؤتمر الكنابي المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف الجرائم التي وصفتها بـ”البشعة”، وضمان حماية السكان المدنيين، ومحاسبة المسؤولين.

