الضعين ــ دارفور24
تنتظر خديجة محمد في مستشفى بمدينة الضعين، دورها لإجراء عملية جراحة عظام معقدة نتيجة لإصابتها بشظية في غارة جوية شنها طيران الجيش على بلدة مليط في ولاية شمال دارفور.
ولا تستطيع أسرة خديجة نقلها إلى أي جهة أخرى نظرًا لتدني أوضاعهم المعيشية القاسية وتوقف حركة النقل شمال وشرق السودان، إضافة إلى توقف تحويل المرضى إلى مستشفيات دولة جنوب السودان المجاورة.
تعد حالة خديجة واحدة من بين مئات المصابين بسبب القصف الجوي الذي يشنه الطيران الحربي للجيش على أهداف مدنية في مناطق دارفور.
وامتلأت المراكز العلاجية في الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور، بالمرضى الذين ينتظرون إجراء عمليات جراحية في مستشفيات المدينة التي تعاني من نقص حاد في الخدمات الطبية.
وأشار طبيب في أحد المراكز العلاجية بالضعين ــ فضل عدم ذكر اسمه ــ لـ “دارفور24″، إلى وجود ضغط كبير على المستوصفات العلاجية الخاصة، لا سيما جراحة العظام، مع انعدام القطع الطبية “المساطر” وندرة في أدوية الطوارئ وارتفاع أسعارها.
وأفاد بأن المراكز العلاجية الخاصة في الضعين تكتظ بمصابي الغارات الجوية التي يشنها طيران الجيش السوداني على نطاق واسع في مدن وقرى دارفور، في وقت تنهار فيه الخدمات العلاجية.
وتشهد الضعين، منذ شهر، تدفق مئات الجرحى إلى مستشفيات المدينة، معظمهم قادمون من مدن شمال دارفور وآخرون من نيالا والخرطوم.
وتحصلت “دارفور24” على معلومات طبية من الأطباء في المراكز العلاجية في الضعين، تشير إلى أن معظم المصابين يعانون من كسور، بينما تعرض البعض الآخر لبتر أطرافهم والبقية توجد شظايا وعيارات نارية داخل أجسادهم.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، إن المستشفيات تشهد موجات تدفق جماعي للجرحى في ظل استمرار الحرب على الشعب.
وأفادت بأن فرقها في جنوب وشمال دارفور والخرطوم تعاملت مع موجات تدفق جماعي للجرحى في ظل الحرب المستمرة، في وقت تتواصل فيه المعارك بين الطرفين دون احترام لحياة المدنيين.
وحاولت منظمة أطباء بلا حدود إعادة تشغيل مستشفى الضعين التعليمي بعد تأثره بالغارة الجوية في أكتوبر 2024، حيث اشترطت إبعاد المظهر العسكري عن المرفق، غير أن عدم التزام قوات الدعم السريع بهذا الشرط جعل المنظمة تنسحب من تشغيله.

