نيالا ــ دارفور24 

كشف مواطنون من مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، السبت، عن تزايد حالات التعدي على الساحات المخصصة للأغراض العامة وتزوير عقود منازل المواطنين في المدينة.

وأفاد مصدر باللجنة التغيير والخدمات بحي الوحدة جنوب نيالا لـ “دارفور24” أن إدارة الأراضي أقدمت على تخطيط مساحة تقدر بـ “1800” متر مربع بالنمرة “274” كانت مخصصة لمركز شباب الأندلس، حيث تم تحويلها إلى منازل سكنية.

وقال المواطن بشير آدم من سكان حي الرياض شرق لـ “دارفور24” إنهم تفاجأوا بتخطيط ميدان مخصص لشباب الحي وتحويله إلى منازل سكنية.

وأضاف: “الميدان مسجل بشكل رسمي لدى إدارة الأراضي بالولاية ومحكمة تسجيلات الأراضي”.

وذكر مواطن آخر ــ فضل عدم ذكر اسمه ــ لـ “دارفور24” أن أحد “سماسرة” الأراضي قام بعرض منزلهم في حي المطار شمال المدينة في سوق العقارات بعد تزوير عقد المنزل المسجل باسم والده.

وتابع: “تم عرض المنزل بمبلغ 100 مليون جنيه في البداية، ثم تراجع المبلغ إلى 60 مليون في المرة الثانية”.

وأشار إلى أن سعر العرض لا يساوي ثمن أرض خالية من المباني في تلك المنطقة، لافتًا إلى أنه لولا معرفة المشتري بوالده لكانت عملية البيع قد اكتملت، موضحًا أنهم لا يزالون يحققون لمعرفة من قام بتزوير مستندات منزلهم.

وأفاد مصدران بوزارة التخطيط والتنمية العمرانية لـ “دارفور24” أن عملية التعدي على الساحات العامة وتزوير عقود المنازل جاءت بعد استئناف عمل مؤسسات الخدمة المدنية بالولاية، عقب المعارك التي شهدتها المدينة والتي انتهت بسقوط قيادة الجيش وسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.

ونفى المصدران بوجود أي قرار رسمي بتخطيط الساحات العامة من قبل الإدارة المدنية بالولاية.

وأشار أحد المصادر إلى أن التعديات طالت مربعات (10 و 15 ح) في حي الدروة، و(13 أ) حي السلام، بالإضافة إلى مربع (15 ي) الميناء البري و(6 د) بحي كرري جوار سباق الخيل، إلى جانب مربعات (5 ل، 6 ل، 5 ل) بحي الأندلس.

وأوضح أنه كانت هناك عقود أراضٍ تمت سرقتها إبان المعارك التي شهدتها المدينة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وشهدت مدينة نيالا معارك بين الجيش وقوات الدعم السريع انتهت بانسحاب الفرقة السادسة مشاة في أكتوبر 2023، وسيطرة الثانية على الولاية التي شكلت فيها إدارة مدنية لتسيير العمل التنظيمي.