الضعين: دارفور24

يتعرض سوق النعام الحدودي بين ولاية غرب كردفان، ودولة جنوب السودان الى حرائق متكررة، مما يهدد الحركة التجارية ويتسبب في ارتفاع الأسعار بكردفان ودارفور، وفق تجار بالسوق.

وفي منتصف ديسمبر الماضي شبّ حريق هائل هو الحريق الرابع من نوعه خلال 4 شهور، قضى على السوق بصورة شبه كاملة، حيث التهم البضائع خاصة المواد البترولية وتسبب في ارتفاع أسعارها بصورة كبيرة في دارفور وكردفان، بجانب خسائر مالية ضخمة للتجار.

ويتهم التجار أحد أطراف القتال في السودان بالسعي وراء اغلاق السوق خاصة بعد مطالبة الحكومة في بورتسودان مراراً دولة جنوب السودان بذلك، حيث تتهم عناصر قوات الدعم السريع باستغلال السوق لبيع السيارات وممتلكات المواطنين المنهوبة.

وقال التاجر عبدالسلام أحمد، الذي يقوم برحلة اسبوعية للمنطقة في حديث لـ”دارفور24″ إن حريق سوق النعام يتم بصورة متعمدة، لجهة أن أصابع الاتهام تشير إلى احد أطراف الصراع الذي يسعى لتعطيل النشاط التجاري في المعبر، مؤكدًا أن السوق يعتبر مورد حيوي لإدخال الوقود والمواد الغذائية الى دارفور وكردفان.

ويضيف عبدالسلام التاجر بولاية شرق دارفور، أن الحريق الأخير هو الرابع من نوعه خلال الأربعة اشهر الأخيرة من العام 2024، مبينا أنه في كل مرة يتسبب الحريق في ارتفاع السلع بمدن دارفور وكردفان.

وزادت أهمية “سوق النعام” بعد أن أصبح ممرا إنسانيا رئيسي بعد اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل من العام 2023، وأصبح منفذا رئيسيًا لسكان إقليمي دارفور وكردفان من جحيم القتال، لاسيما في إسعاف المرضى والجرحى علاوة على إدخال المواد الغذائية الضرورية للسكان العالقين

ويربط الممر ولايات دارفور من مدينة الضعين وعديلة في ولاية شرق دارفور مروراً بمناطق المُقدمة، السِتيبْ، أم خير  الى النعام من جهة، ورابط وحيد لولاية غرب كردفان عن طريق مدينة المجلد، ومناطق أم رمته إلى النعام

وتقع منطقة سوق النعام على بعد 15 كيلومتر شمال أبيي، وجنوب مدينة الدائر، وتخضع هذه المنطقة لإدارة إشرافية مشتركة من المكونات الأهلية “دينكا نوك، المسيرية” مع وجود قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في أبيي “يونسفيا” التي نُشِرَت بعد قرار من مجلس الأمن الدولي صدر في يونيو 2011م، عقب انفصال جنوب السودان.