الضعين – دارفور24
يواجه الموسم الزراعي في ولاية شرق دارفور مؤشرات مقلقة هذا العام، مع تراجع إنتاج المحاصيل بسبب شح الأمطار والجفاف، بالتزامن مع تدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى الولاية، ما يزيد الضغوط على الإمدادات الغذائية والأسواق المحلية.
ويأتي موسم الحصاد الحالي بإنتاج متواضع قد لا يغطي تكاليف الحصاد والعمالة، في وقت تتزايد فيه أسعار المحاصيل، وسط مخاوف من اتساع فجوة الغذاء نتيجة ضعف الإنتاج وتزايد الطلب الناجم عن النزوح، وفقاً لمزارعين.
وقال المزارع حسين جدو لـ”دارفور24″ إن إنتاج الدخن هذا العام متوسط، ويُعد أفضل حالاً من الذرة والفول السوداني، اللذين وصف إنتاجهما بالضعيف جداً في أنحاء الولاية، بسبب قلة الأمطار والجفاف اللذين ضربا المنطقة خلال شهري أغسطس وسبتمبر.
وأضاف أن ضعف الإنتاج لم يمنع آلاف المواطنين من ولايات أخرى، خاصة كردفان وشمال دارفور، من التوجه إلى شرق دارفور، ما زاد الضغط على الموارد الغذائية المتاحة.
وأشار مزارعون إلى أنهم مضطرون لحصاد محاصيلهم رغم ضعف العائد المتوقع، إذ قد لا يغطي الإنتاج تكاليف الحصاد وأجور العمالة.
وتزامناً مع بدء موسم الحصاد، شهدت أسواق الولاية إقبالاً متزايداً من التجار على شراء المحاصيل، خاصة الدخن والفول السوداني، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وتراوح سعر قنطار الفول السوداني الخام بين 80 ألفاً و120 ألف جنيه سوداني، في ظل مخاوف من تراجع المعروض وارتفاع أسعار الزيوت.
وقالت خديجة مرسال لـ”دارفور24″ إن إنتاج محصول الويكة، الذي تعتمد عليه معظم الأسر الدارفورية في إعداد وجبة العصيدة، جاء ضعيفاً جداً، الأمر الذي انعكس على أسعاره، إذ بلغ سعر الرطل 18 ألف جنيه، فيما وصل سعر القنطار إلى مليون و500 ألف جنيه.
وأضافت أن هذه الأسعار لم يسبق أن شهدتها الأسواق.
ويثير تراجع الإنتاج الزراعي، بالتزامن مع تدفق النازحين، مخاوف من اتساع الفجوة بين المعروض من المحاصيل والطلب المتزايد عليها، خاصة مع استمرار الحرب وتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية.



