أسر تغادر الفاشر بسبب تدهور المعيشة

الفاشر – دارفور24

دفعت أزمة السيولة النقدية وارتفاع عمولة التحويلات البنكية إلى نحو 40% بعض الأسر التي عادت إلى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، إلى مغادرتها مجدداً، بحثاً عن ظروف معيشية أفضل، بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع.

وتواجه الأسر العائدة أوضاعاً معيشية صعبة في ظل شح النقد وارتفاع تكلفة الحصول عليه عبر التحويلات البنكية، ما فاقم أعباء المعيشة، خصوصاً على الأسر التي تعتمد على تحويلات مالية محدودة من ذويها في الخارج.

وقالت بثينة إسماعيل، وهي ربة أسرة وصلت إلى مواقع النزوح في طويلة مطلع الأسبوع الجاري، لـ”دارفور24″، إنها نزحت مع أسرتها من منطقة طرة إلى الفاشر قبل خمسة أشهر، لكنها اضطرت إلى مغادرتها مجددًا بسبب تزايد أعباء المعيشة.

وأضافت أن الأسرة واجهت صعوبات كبيرة أثناء خروجها من المدينة، بسبب القيود التي تفرضها قوات الدعم السريع على حركة المغادرين، مشيرة إلى أن تعزيز السواتر الترابية وحفر الخنادق ضيّق الخناق على حركة السكان.

من جهتها، قالت حليمة موسى، وهي ربة أسرة أخرى، لـ”دارفور24″، إنها غادرت الفاشر الأسبوع قبل الماضي، بعد أن كانت قد نزحت من قرية كركرة شرقي المدينة خلال الأشهر الماضية، موضحة أن تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعدام مصادر الدخل دفعاها إلى المغادرة.

وأشارت موسى إلى أن الحصول على السيولة النقدية يواجه صعوبات حتى في طويلة، لكن الأوضاع هناك أفضل مقارنة بالفاشر، حيث ارتفعت نسبة الخصم على التحويلات البنكية مقابل الحصول على النقد إلى 40%، ما ضاعف معاناة الأسر التي يعتمد معظمها على تحويلات محدودة من أقاربها في الخارج.

وأكد أحد التجار في الفاشر لـ”دارفور24″ أن المدينة تعاني أزمة حادة في السيولة النقدية، موضحًا أن نسبة الخصم على التحويلات البنكية مقابل الحصول على الكاش بلغت 40%، ووصلت إلى 42% في بعض الوكالات.

وأضاف أن ارتفاع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية في الأسواق زاد من الأعباء المعيشية على الأسر، ودفع بعضًا منها إلى مغادرة المدينة بحثًا عن ظروف أكثر استقراراً.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر منذ أواخر أكتوبر من العام الماضي، عقب سيطرتها على آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور.