الضعين – دارفور24
كشف سلاطين مخيمات اللاجئين بولاية شرق دارفور، الاثنين، عن وصول أعداد كبيرة من اللاجئين الجنوب سودانيين إلى المخيمات خلال الأسابيع الماضية، هربًا من الجفاف وشح الأمطار وتمدد القتال في كردفان ودارفور.
وقال سلطان معسكر كريو، إبراهيم ويل، لـ«دارفور24» إن هؤلاء اللاجئين نزحوا من مخيمات في مناطق العيت وود قنجة والانضراب بشمال دارفور، ومن مخيمات أخرى في غرب كردفان وشمال كردفان.
وأوضح أن أسباب النزوح الجديد تعود إلى الجفاف وشح الأمطار اللذين ضربا مخيمات شمال دارفور، بينما نزح آخرون من كردفان بسبب القتال والجفاف معًا، ما دفعهم إلى التوجه إلى مخيمات شرق دارفور التي تُعد أفضل حالًا من ناحية الأمطار والوضع الأمني.
وأشار السلطان إلى أن الوافدين الجدد وصلوا إلى معسكرات كريو وأبو كارنكا وبخيت، وشكّلوا ضغطًا كبيرًا على الخدمات الأساسية، خاصة المياه والغذاء، مؤكدًا أنهم في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.
ودعا السلطان إبراهيم المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتقديم الخدمات للوافدين الجدد، لافتًا إلى عدم وجود فرص عمل أو عمالة يومية لهم بسبب ضعف الموسم الزراعي الحالي في الولاية.
وتستضيف ولاية شرق دارفور ثمانية مخيمات رئيسية للاجئين الجنوبيين، هي: كريو، وأبو كارنكا، وبخيت، والنمر، والفردوس، وعسلاية، وشعيرية، وخور أم سعونة، ويُقدَّر عدد اللاجئين فيها بأكثر من 120 ألف لاجئ جنوب سوداني فروا من الحرب الأهلية في بلادهم.
وتعاني هذه المخيمات أصلًا من شح حاد في الخدمات المقدمة من المفوضية السامية للاجئين وشركائها، خاصة في قطاعات المياه والصحة والتعليم والغذاء، وتفاقمت معاناتها عقب اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، إذ توقفت منظمات عديدة عن العمل وانقطعت سلاسل الإمداد.
ويعتمد معظم اللاجئين على العمالة الموسمية في الزراعة والرعي مصدرًا وحيدًا للدخل، ومع فشل الموسم الزراعي هذا العام بسبب شح الأمطار انعدمت فرص العمل، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم الغذائية والمعيشية.
