حملة اعتقالات جديدة في النيل الأزرق

النيل الأزرق – دارفور24

اشتكت أسر معتقلين في إقليم النيل الأزرق من حملة اعتقالات واسعة تنفذها الأجهزة الأمنية بحق مدنيين، وسط مخاوف بشأن سلامة المحتجزين وأماكن وجودهم، وغياب معلومات كافية عن أوضاعهم القانونية.

وقالت أسر ثلاثة معتقلين لـ”دارفور24″ إن الاعتقالات أثارت قلقاً واسعاً بين ذوي المحتجزين، مطالبين السلطات بالكشف عن أماكن احتجازهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم والاستعانة بمحامين.

ودعا ذوو المعتقلين إلى الإفراج عن كل من لم يستند احتجازه إلى أساس قانوني، وضمان حق المحتجزين في معرفة أسباب اعتقالهم والطعن في قانونية احتجازهم، إلى جانب توفير ضمانات المحاكمة العادلة.

وتأتي هذه الشكاوى وسط مطالبات باحترام الحقوق الأساسية للمدنيين، وعدم اتخاذ الظروف الأمنية في الإقليم ذريعة للاعتقال التعسفي أو تقييد الحريات خارج الأطر القانونية.

وتنفذ حملات الاعتقال في إقليم النيل الأزرق الخلية الأمنية المشتركة التي تضم ممثلين عن الجيش وجهاز المخابرات العامة والشرطة، وتتركز مهامها في ملاحقة الخلايا المتعاونين مع قوات الدعم السريع، وتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة ما تصفه بـ”الظواهر السالبة”.

وأعلنت الخلية الأمنية في يونيو الماضي توقيف نحو 120 شخصاً، بتهمة التعاون أو التخابر مع قوات الدعم السريع أو تصوير مواقع ومؤسسات دون إذن. وقالت مصادر لـ”دارفور24″ حينها إن بعض الموقوفين أُطلق سراحهم بعد أيام، بينما ظل آخرون قيد الاحتجاز.

وفي الأول من سبتمبر الحالي أعلنت الخلية الأمنية عن صدور حكم في الدمازين بالإعدام شنقاً بحق متهم أدين بالتعاون مع قوات الدعم السريع.

وأثارت حملات الخلية الأمنية انتقادات من جهات حقوقية، اتهمتها بتوقيف مدنيين دون إجراءات قانونية واضحة والتعدي على خصوصياتهم وتفتيش هواتفهم.