الدمازين – دارفور24
تصاعدت حدة القتال خلال الأيام الأخيرة في المحور الشرقي لإقليم النيل الأزرق، لتقترب المعارك التي كانت دائرة في قيسان والكرمك من الدمازين والروصيرص.
ويقع المحور في شرق الإقليم قرب الحدود الإثيوبية، وتتركز مناطقه الرئيسية في محافظة ود الماحي التي تبعد نحو 50 كيلومترًا عن الدمازين، فيما يمتد جغرافيًا باتجاه الروصيرص وخزانها، حيث تشكّل مينزا وجبل نمر وباشكركد جزءًا من الامتداد الشرقي للمحافظة.
وقال ضابط متقاعد لـ«دارفور24» إن المحور الشرقي يمثل أهمية استراتيجية للجيش، نظرًا إلى موقعه الجغرافي واقترابه من الدمازين والروصيرص.
واعتبر أن تطورات القتال فيه تؤثر في التوازن العسكري ومسارات المواجهة في شرق الإقليم.
من جانبه، ركّز سفير سوداني سابق على الجانب المدني، مشيرًا إلى أن استمرار القتال ينعكس بصورة مباشرة على السكان، ويدفع إلى مزيد من النزوح ويضاعف الاحتياجات الإنسانية، خصوصًا في ظل تراجع الخدمات وصعوبة وصول المساعدات.
فيما يرى خبير أمني أن التطورات تعكس اختلالات أمنية متزايدة في شرق الإقليم، محذرًا من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى اتساع نطاق الاضطرابات وارتفاع المخاطر الأمنية على المدنيين والمناطق المجاورة.
وتزداد حساسية المنطقة لقربها من خزان الروصيرص، في ظل غياب مؤشرات موثوقة تنفي احتمال استهداف منشآته بصورة مباشرة، بينما يثير استمرار القتال مخاوف بشأن سلامة المدنيين والبنية التحتية.
وبحسب تقديرات منظمات المجتمع المدني في الإقليم، فرّ أكثر من 15 ألف مواطن من المناطق المتأثرة بالقتال، وسط تدهور أوضاع الغذاء والمياه والخدمات الأساسية ومحدودية وصول المساعدات الإنسانية.
ويعكس استمرار القتال، وفق هذه القراءات، صراعًا أوسع على النفوذ والجغرافيا وطرق الحركة في شرق الإقليم، مع تزايد تداعياته على المدنيين واقتراب المواجهات من اتجاهات الدمازين والروصيرص.
وشهدت مناطق الكدالو ومينزا وجبل نمر شرق الإقليم، أول من أمس السبت، معارك بين الجيش وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.
وتكتسب هذه المواقع، أهمية عسكرية بسبب موقعها على الامتداد الشرقي للإقليم وقربها من الحدود الإثيوبية، ما يجعل السيطرة عليها مؤثرة في خريطة الانتشار والسيطرة العسكرية.
