نيويورك – دارفور24
دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، الأربعاء، أطراف الحرب في السودان إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مؤكدة أن مستقبل الحكم في البلاد يجب أن يحدده السودانيون عبر عملية سياسية شاملة، ورافضة إنشاء هياكل حكم موازية.
وقالت الدول والمنظمات، في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزاري في نيويورك، إنها تدعم جهود المجموعة الخماسية لتيسير حوار سياسي مدني وشامل يقوده السودانيون ويكون بملكية سودانية، إلى جانب جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لإعادة إطلاق الحوار السياسي.
وحث البيان طرفي الحرب على استئناف المفاوضات، خصوصاً وفق مقترح المجموعة الرباعية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مؤكداً استعداد المشاركين لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الاتفاق وتنفيذه.
وشدد المشاركون على أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يحدد عبر عملية سياسية سودانية شاملة وذات مصداقية وشفافية، تمثل مختلف الأصوات داخل السودان وخارجه، وألا تعرقلها الجهات المسلحة أو الأطراف الخارجية.
وأكد البيان أن وقف إطلاق النار، رغم ضرورته، لا يكفي وحده، مشيراً إلى أن التسوية السياسية الشاملة ينبغي أن تعالج قضايا ظلت تمثل جذوراً لمظالم تاريخية في السودان، بينها العلاقة بين المركز والأقاليم، وتوزيع السلطات، والحوكمة والترتيبات الدستورية، والترتيبات المالية في إطار نظام فيدرالي.
وأعرب المشاركون عن قلق بالغ إزاء ما قالت إنها نتائج توصلت إليها البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن وجود دعم خارجي يعزز القدرات العسكرية لأطراف النزاع، وأدانوا التدخل العسكري من دول وجهات غير حكومية أجنبية، داعين إلى وقف تقديم المعدات العسكرية والدعم المالي للأطراف المتحاربة.
كما دعا البيان إلى تعزيز إجراءات الأمم المتحدة لمنع تدفق الأسلحة إلى الصراع، وتعزيز قدرة فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة على مراقبة ذلك.
وأدان المشاركون الانتهاكات التي ترتكبها أطراف الحرب، بما في ذلك قتل المدنيين والهجمات على السكان والبنية التحتية المدنية وقوافل المساعدات، والقتل بدوافع عرقية، والقصف الجوي وهجمات الطائرات المسيرة، واستخدام التجويع وسيلة للحرب، والعنف الجنسي والانتهاكات ضد الأطفال.
وأعرب البيان عن قلق خاص إزاء تقارير قال إنها توثق فظائع، بينها أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبتها قوات الدعم السريع، إلى جانب انتهاكات جسيمة من جانب القوات المسلحة السودانية، مؤكداً دعم تعزيز نظام العقوبات وتطبيقه على جميع أنحاء السودان.
ودعا البيان أطراف النزاع إلى الالتزام بتعهداتها بموجب إعلان جدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية والعاملين في المجال الإنساني.
كما أدان احتجاز العاملين في المجال الإنساني، وطالب بتوفير وصول إنساني سريع وآمن ومستمر ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، عبر خطوط المواجهة والحدود، وتسهيل عمل العاملين في المجال الإنساني في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد المشاركون التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضهم «بشدة» إنشاء هياكل حكم موازية أو أي إجراءات تقوض التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل الإنساني وتنفيذ التعهدات التي قُطعت خلال مؤتمر السودان في برلين، دعماً للمدنيين داخل السودان واللاجئين في دول الجوار.
