ارتفاع خصم تحويلات "بنكك" إلى 40% في كاس

كاس – دارفور24

أدى شح السيولة النقدية في مدينة كاس بولاية جنوب دارفور إلى ارتفاع نسبة الخصم على التحويلات البنكية مقابل استلامها نقداً إلى ما بين 35 و40%، مقارنة بنحو 20% في السابق، وسط ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتزايد الأعباء المعيشية على السكان.

وقال تجار محليون وشهود عيان لـ”دارفور24″ إن نقص النقد أدى إلى اضطراب عمليات البيع والشراء، في وقت بات فيه الحصول على السيولة مرتبطاً بنسبة الخصم التي يحددها التجار وأصحاب التحويلات وفقاً لحجم النقد المتوفر وحركة السوق.

وقال التاجر محمد النور إن نسبة الخصم على التحويلات مقابل الحصول على النقد تتراوح حالياً بين 35 و40%، مشيراً إلى أن بعض التجار قد لا تتوفر لديهم السيولة النقدية لإتمام العملية في أوقات معينة.

وأوضح النور أن المضاربة في أسعار العملات عبر التحويلات البنكية، خصوصاً تطبيق “بنكك”، أسهمت في اتساع الفارق بين قيمة الدولار نقداً وقيمته عبر التطبيقات، مشيراً إلى أن سعر الدولار يبلغ نحو 4600 جنيه نقداً، مقابل نحو 7 آلاف جنيه عبر التطبيقات، بفارق يقارب 2500 جنيه، وفقاً لقوله.

وعزا تجار الأزمة إلى المضاربة في النقد والعملات عبر التطبيقات البنكية، إلى جانب تركز السيولة لدى عدد محدود من التجار الذين يتحكمون في تداولها وفقاً لحركة السوق.

وقال أحد السكان إن تفاوت توفر السيولة جعل الحصول على النقد عملية غير مستقرة، إذ قد يطلب أحد التجار خصماً يصل إلى 40% مقابل تحويل الرصيد إلى نقد، بينما يرفض آخر إجراء العملية لعدم توفر السيولة.

وبحسب شهادات ثلاثة من سكان كاس لـ”دارفور24″، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بالتزامن مع أزمة السيولة، ما صعّب على الأسر توفير احتياجاتها الغذائية وشراء الأدوية وتغطية تكاليف العلاج.

وقال الخبير الاقتصادي بإقليم دارفور، محمد إبراهيم، إن شح السيولة أدى إلى تعطيل جوانب من الحياة اليومية وصعّب حصول المواطنين على الغذاء والخدمات الطبية، مشيراً إلى أن ارتفاع الخصم على التحويلات يضيف أعباء مالية جديدة على الأسر.

وأشار التاجر محمد النور إلى أن تآكل الأوراق النقدية واختفاء جزء منها من التداول يمثلان سبباً إضافياً لشح السيولة، في ظل محدودية طباعة أوراق نقدية جديدة خلال السنوات الماضية أو اقتصارها على كميات محدودة من بعض الفئات.

وتأتي أزمة السيولة في كاس بالتزامن مع ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في السودان، إذ بلغ سعر الدولار في مناطق سيطرة الجيش نحو 8 آلاف جنيه خلال سبتمبر الجاري، فيما ارتفع سعر الدولار الجمركي من 3960.24 إلى 4346.65 جنيهاً، بزيادة قدرها 386.41 جنيهاً، تعادل 8.89%.

ورغم افتتاح صرافة المستقبل في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، لا تزال شكاوى السكان من شح السيولة وارتفاع تكلفة تحويل الأرصدة البنكية إلى نقد مستمرة.