قريضة – دارفور24
تعرض عدد من المزارعين في مدينة قريضة، على بعد نحو 90 كيلومترًا جنوب نيالا بولاية جنوب دارفور، لاعتداءات من مسلحين، رغم جهود وساطة أهلية لاحتواء تداعيات القتال القبلي.
وشهدت قريضة في الأسبوع الماضي أعمال عنف أهلي أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصًا وإصابة 47 آخرين، وفقًا لسكان محليين.
وقالت مصادر عسكرية بقوات الدعم السريع في قريضة إن الأوضاع الأمنية في المدينة تشهد استقرارًا نسبيًا، مع تسجيل بلاغات متفرقة بشأن مناوشات محدودة، من بينها مقتل شخص داخل مزرعته ونهب ممتلكاته.
وقال مسؤول محلي بالإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في محلية قريضة، لـ”دارفور24″، إن السلطات شكّلت لجنة ثلاثية تضم ضابطًا إداريًا وممثلين عن النيابة والشرطة لحصر الخسائر الناجمة عن الأحداث الأخيرة، ومتابعة الوضع الأمني في المناطق المحيطة بالمحلية، تمهيدًا لعقد مؤتمر للصلح بين المساليت والفلاتة في الأول من أكتوبر المقبل.
وأوضح أن اللجنة سجلت بلاغات بشأن تعرض المواطن عبدالعزيز عثمان عمر إدريس لاعتداء مسلح داخل مزرعته غربي منطقة الجوغانة ونهب ممتلكاته.
وأضاف أن “مشكلة أخرى تتمثل في عدم تمكن المزارعين، حتى الآن، من الوصول إلى مناطق الزراعة الواقعة في اتجاه الدقمة وأبدوس شمال المدينة، والمحاذية لمناطق يقطنها الفلاتة”.
وكشف المسؤول عن تعرض عدد من المواطنين، أثناء عودتهم الجمعة من سوق ديتو، الواقع على بعد نحو 20 كيلومترًا شمال شرقي قريضة، للمنع من العودة إلى المدينة، قبل أن تتدخل القوة العازلة وتسمح لهم بالعبور.
وأكد اكتمال الترتيبات الإدارية والأمنية لعقد مؤتمر صلح موسع في الأول من أكتوبر، برئاسة العمدة جمعة دقلو موسى ونائبه صالح مسار، وبمشاركة المك عادل الملك والناظر محمد الفاتح ناظر الفلاتة، إلى جانب عدد من العمد والنظار.
ويشارك في المؤتمر أيضًا ممثلون عن لجنة الوساطة الأهلية الأولى، التي تضم الهبانية والمهادي والرزيقات، بهدف التوصل إلى حلول مرضية للطرفين وإنهاء النزاع.
وتشهد مدن وبلدات ومناطق متفرقة في دارفور أعمال عنف وجرائم قتل لأسباب متعددة، من بينها النهب المسلح والسرقة والاحتكاكات بين المزارعين والرعاة، إضافة إلى جرائم الاختطاف والابتزاز مقابل دفع فدية مالية.
كما تشهد المناطق الجنوبية من ولاية جنوب دارفور تصاعدًا في حوادث النهب المسلح والقتل، لا سيما على الطرق التي تربط بين المدن والبلدات الرئيسية.
