واشنطن – دارفور24
شددت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وقادتهما لا يمثلون حكماً شرعياً ودستورياً للسودان، قائلة إنها تسعى إلى استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني.
ودعت واشنطن في بيان لوزارة الخارجية الطرفين إلى قبول هدنة إنسانية فورية دون شروط مسبقة، والانخراط في حوار سياسي شامل يقود إلى انتقال نحو حكومة مدنية، مؤكدة استعدادها لدعم جهود السلام في السودان.
وتأتي التصريحات الأميركية في أعقاب تصعيد دبلوماسي بين واشنطن وقائد الجيش السوداني حيث رفضت أمريكا منح البرهان تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث كان مقرراً أن يلقي كلمة السودان يوم الخميس.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توماس بيغوت، في بيان صحفي، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملتزم بإنهاء الحرب في السودان، مشيراً إلى أن الطرفين لم يقدما، بحسب واشنطن، التزامات جادة بوقف فوري للقتال، بل كثفا عملياتهما العسكرية واستخدام الطائرات المسيرة التي قال إنها تقتل المدنيين.
وأضاف بيغوت أن الولايات المتحدة طلبت مراراً من الطرفين قبول الهدنة الإنسانية المطروحة والالتزام بحوار سياسي شامل، معتبراً أن هاتين الخطوتين تمثلان أساساً لتحقيق سلام دائم في السودان.
وقال إن الولايات المتحدة وترامب مستعدان للعمل مع أي طرف يكون شريكاً جاداً للسلام، مشيراً إلى أن واشنطن ستسعى في الوقت نفسه إلى رفع كلفة استمرار الصراع على الأطراف المتحاربة والشبكات الداعمة له.
وفي منشور على منصة “إكس”، قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس إن الشعب السوداني يستحق هدنة إنسانية تسهّل الحوار السوداني-السوداني، مضيفاً أن الجيش والدعم السريع لا يمثلان، حكماً شرعياً دستورياً للسودان.
ودعا بولس إلى توسيع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على السودان، وزيادة كلفة الحرب على جميع الأطراف المتحاربة.
وأثارت خطوة رفض منح واشنطن تأشيرة دخول للبرهان تدخلاً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي قال إن المنظمة أثارت المسألة مع السلطات الأميركية وطالب بإصدار التأشيرة وفق التزامات الولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.
