نيالا – دارفور24
شكا أولياء أمور وأصحاب مكتبات في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور من نقص في عدد من الكتب الدراسية لمراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، إلى جانب ارتفاع كبير في أسعار الكتب المتوفرة بالأسواق.
وتأتي الشكاوى بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026–2027 في الولاية منتصف أغسطس الماضي.
وقال يحيى عبدالرحمن، صاحب مكتبة في نيالا، لـ”دارفور24″، إن الأسواق تشهد نقصاً في كتب اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية للصف الثالث الابتدائي، إضافة إلى كتاب التاريخ للمرحلة المتوسطة.
وأشار إلى شبه انعدام لمقررات الصف الثالث الثانوي، موضحاً أن عدداً من التلاميذ اضطروا إلى شراء الكتب المستعملة لسد النقص المتزايد.
وفي السياق، شكا محمد زين سليمان، ولي أمر أحد التلاميذ، من الارتفاع الكبير في أسعار المقررات الدراسية مقارنة بالعام الماضي.
وقال سليمان لـ”دارفور24″ إنه اشترى كتب الصف الأول الابتدائي بمبلغ 40 ألف جنيه، وكتب الصف الثاني بمبلغ 43 ألف جنيه، فيما بلغت تكلفة مقرر للصف الخامس 70 ألف جنيه، واصفاً الزيادات بأنها كبيرة.
من جانبه، قال صالح عبدالقادر، مورد للكتب المدرسية، إن بعض تجار الجملة يمتنعون عن بيع الكتب التي تشهد نقصاً مباشرة لتجار التجزئة، ولا يوردونها إلا عبر معارف، قبل أن تُباع بأسعار أعلى.
وعزا ارتفاع الأسعار إلى القيود المفروضة على حركة الشاحنات بين وسط وشمال السودان وإقليم دارفور جراء الحرب، والتي أدت إلى ارتفاع تكلفة نقل الكتب وتراجع الكميات الواردة إلى أسواق نيالا.
وبدأت العملية التعليمية في إقليم دارفور تعود تدريجياً بعد توقف طويل وتأثر المدارس بالمعارك التي شهدتها مناطق واسعة من الإقليم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وفي يونيو الماضي، أجرت حكومة “تأسيس” امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في مناطق سيطرتها بدارفور وأجزاء من كردفان، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، في وقت تتواصل فيه جهود إعادة تشغيل المؤسسات التعليمية وتوفير المستلزمات الدراسية في الإقليم.
