البرهان يمنح ضمانات قانونية للمشاركين في الحوار

الخرطوم – دارفور24

أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قراراً يتضمن ضمانات قانونية للمشاركين في مبادرة الحوار السوداني ـ السوداني، بينها شطب بلاغات مرتبطة بآراء سياسية وإسقاط التهم الواردة فيها، وفق ما أعلن وزير العدل عبدالله درف، الثلاثاء.

وقال درف، في مؤتمر صحفي بمبنى وزارة العدل في الخرطوم، إن القرار رقم (363) لسنة 2026 ينص على شطب جميع البلاغات المقيدة بواسطة أي جهاز من أجهزة الدولة ضد أي سوداني مقيم بالخارج يدخل البلاد للمشاركة في الحوار، متى كانت تلك البلاغات مرتبطة بفعل أو قول صدر عنه باعتباره رأياً سياسياً.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان لجنة مستقلة، يوم الأحد الماضي، بدء تحركاتها لتنسيق الحوار السوداني ـ السوداني داخل مناطق سيطرة الجيش، والتواصل مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، وسط رفض عدد من القوى المناهضة للحرب التي حذرت من أن إدارة الحوار من مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب قد تكرس الانقسام السياسي والجغرافي القائم في البلاد.

وأضاف وزير العدل أن القرار يمنع، خلال الفترة المحددة بموجبه، تحريك أي إجراءات جنائية ضد المشاركين في الحوار، كما يحظر اتخاذ إجراءات جنائية بحق أي شخص بسبب رأي أدلى به أو يدلي به أثناء المشاورات أو الحوار، إذا كان الرأي مرتبطاً بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالقضايا المطروحة فيه.

وأوضح وزير العدل أن الضمانات جاءت استجابة لمطالب لجنة الحوار السوداني ـ السوداني، التي طالبت بتوفير ضمانات مكتوبة وواضحة وقابلة للتنفيذ، تشمل الحماية القانونية للمشاركين، والحريات العامة، ومنع أي تدخل أو تأثير على مخرجات الحوار.

وأكد أن المبادرة تستهدف فتح مسار وطني لمعالجة الأزمة السودانية، بما يسهم، وفق قوله، في إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة على أسس وطنية متوافق عليها.

وشدد درف على أن دور الدولة يقتصر على توفير الضمانات والتسهيلات والحماية اللازمة، بما يحافظ على استقلالية الحوار وملكيته للسودانيين، دون تدخل في تحديد أطرافه أو أجندته أو مخرجاته.

ووجّه القرار الجهات العدلية والشرطية والأمنية والجهات ذات الصلة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، بهدف تهيئة البيئة القانونية والأمنية لانطلاق المشاورات والحوار داخل البلاد.