الدمازين – دارفور24
أصدرت المحكمة العامة بمدينة الدمازين، الثلاثاء، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق عوض عمر فيصل عباس، بعد إدانته بموجب المادتين (50) و(51) من قانون الجرائم ضد الدولة، لاتهامه بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وفقاً للخلية الأمنية المشتركة بإقليم النيل الأزرق.
وقالت الخلية في بيان إن الحكم صدر بعد استكمال الإجراءات القانونية والنظر في حيثيات القضية أمام المحكمة المختصة، بحضور ممثل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة والإرهاب، عبدالكريم.
وتأتي هذه الأحكام في ظل تصاعد نشاط الخلية الأمنية المشتركة بإقليم النيل الأزرق، التي تضم أجهزة عسكرية وأمنية وشرطية، وتعمل على ملاحقة من تشتبه في صلتهم بقوات الدعم السريع أو تقديم معلومات لها.
وأعلنت الخلية في يونيو الماضي توقيف 120 شخصاً في مدينة الدمازين، قالت إنهم من المشتبه بهم والمتعاونين مع قوات الدعم السريع، فيما تحدثت مصادر محلية عن استمرار حملات الاعتقال داخل الأسواق والأحياء السكنية وتفتيش هواتف المواطنين.
وأوضحت أن القضية تأتي ضمن البلاغات التي فتحتها الخلية الأمنية المشتركة، مشيرة إلى أنها تواصل متابعة الإجراءات القانونية والمحاكمات المتعلقة بهذه البلاغات بالتنسيق مع الجهات العدلية والقانونية المختصة.
وأكدت الخلية أن التعامل مع القضايا المرتبطة بأمن الدولة واستقرار إقليم النيل الأزرق سيتم وفقاً للقانون والإجراءات العدلية المعمول بها.
وتصاعدت حملات الاعتقال خلال أغسطس المنصرم، إذ أعلنت الخلية توقيف أكثر من 20 مدنياً وثلاثة أجانب في حملة بمدينة الدمازين، وقالت إن بعض الموقوفين متهمون بالتعاون مع قوات الدعم السريع أو حيازة صور ومقاطع مرتبطة بها. في المقابل، اتهمت جهات حقوقية الخلية باستهداف مدنيين ونشطاء، فيما وثقت لجنة العدالة حالات اعتقال وإخفاء قسري، من بينها الإعلامي حسن حامد حمد الذي قالت إنه أوقف في مايو واقتيد إلى جهة غير معلومة.
ولم تكن أحكام الإعدام الصادرة بحق متهمين بقضايا أمن الدولة سابقة في الإقليم؛ فقد أعلنت الخلية في أبريل 2026 صدور حكم بالإعدام شنقاً بحق متهم أدين بموجب المادتين 50 و51 من القانون الجنائي، فيما شهد عام 2025 صدور حكم مماثل بحق عوض فيصل بعد إدانته بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية والقضائية بالتزامن مع تصاعد القتال في النيل الأزرق، ولا سيما حول قيسان ومناطق أخرى، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية تحسباً لعمليات اختراق أو نشاط لخلايا موالية لقوات الدعم السريع داخل المدن الواقعة تحت سيطرة الجيش.
