بورتسودان – دارفور24

طالبت مركزية مؤتمر الكنابي ومجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية، السلطات العدلية في بورتسودان بمعالجة أوضاع المحتجزين بسجن بورتسودان، والإفراج عمن لا توجد مبررات قانونية لاستمرار احتجازهم، وتسريع إجراءات محاكمة من يواجهون بلاغات بموجب المادتين (50) و(51) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991.

وقالت الجهتان، في بيانين منفصلين، الثلاثاء، إن بعض المحتجزين أمضوا نحو عامين رهن الاحتجاز دون حسم قضائي أو بدء إجراءات المحاكمة، في وقت يعاني فيه السجن من تكدس قضائي يصل إلى وجود نحو 83 محتجزاً أمام قاضٍ واحد.

وتصاعدت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 حملات الاعتقال في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وطالت مدنيين وناشطين وأشخاصاً يُشتبه في تعاونهم أو تعاطفهم مع قوات الدعم السريع.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” في أبريل الماضي إن قوات أمنية وعسكرية مرتبطة بالجيش نفذت عمليات احتجاز تعسفي وتعذيب وسوء معاملة في مناطق سيطرتها، مع حرمان بعض المحتجزين من ضمانات المحاكمة العادلة.

وحذرت مركزية مؤتمر الكنابي من تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة فعلية خارج إطار الحكم القضائي، معتبرة أن استمرار الاحتجاز لفترات طويلة دون حسم يمثل انتهاكاً للحرية والحق في المحاكمة العادلة.

وأعربت “محامو الطوارئ” عن قلقها إزاء التأجيلات المتكررة للجلسات بسبب غياب أطراف أساسية، إلى جانب تدهور الأوضاع الصحية والنفسية لبعض المحتجزين، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، مشيرة إلى لجوء عدد منهم إلى الإضراب عن الطعام احتجاجاً على تعطل إجراءاتهم.

ودعت مركزية مؤتمر الكنابي إلى مراجعة جميع ملفات المحتجزين وتحديد الوضع القانوني لكل حالة، وإنهاء التأجيلات غير المبررة، وتوفير عدد كافٍ من القضاة والدوائر القضائية لمعالجة التكدس.

من جانبها، أيدت “محامو الطوارئ” تشكيل دوائر قضائية إضافية وتوفير قضاة متفرغين، ووضع آجال واضحة لإنهاء الإجراءات، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المحتجزين الذين يعانون من أوضاع صحية حرجة.

كما أيدت المجموعة مطلب النظر في إصدار عفو عام وفقاً للقانون لمعالجة أوضاع من طال احتجازهم دون حسم قضاياهم، مع مراعاة مبادئ العدالة والمساواة والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وتأتي الاعتقالات ضمن نمط أوسع حذرت منه الأمم المتحدة؛ إذ قالت بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان في يونيو الماضي إن أطراف النزاع باتت تستخدم بصورة متزايدة الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري للسيطرة على السكان وإسكات المعارضين، في المناطق الخاضعة لسيطرتها المختلفة.

وشملت الاتهامات الموجهة إلى بعض المعتقلين التعاون مع الدعم السريع أو مساندته، أو انتقاد الجيش، أو التواصل مع أشخاص مرتبطين بالطرف الآخر، بينما تحدثت تقارير عن حالات اعتقال استندت إلى مجرد الاشتباه أو بلاغات كيدية.