كاودا – دارفور24

أدى تصاعد النزاع في منطقتي كاودا وهيبان بولاية جنوب كردفان إلى تعطّل الموسم الزراعي وحرمان المزارعين من زراعة مساحات واسعة، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الغذائية وحدوث مجاعة في المنطقة، وفقًا لمصادر محلية.

وصاحب القتالَ في كاودا نزوحٌ وتهجير قسري ونهب للمعدات الزراعية والوقود وقطع الغيار والتقاوي.

وتشهد منطقتا كاودا وهيبان توترات منذ مايو الماضي، بدأت بسبب خلافات حول ترسيم الحدود بين القبائل، قبل أن تتطور إلى مواجهات بين الحركة الشعبية – شمال وأفراد من قبيلة أطورو، الذين تصفهم الحركة بـ”المتمردين”.

وقالت مصادر من كاودا لـ”دارفور24″، الاثنين، إن اشتداد النزاع خلال مايو ويونيو الماضيين، إلى جانب النزوح والتهجير، دفع السكان المحليين إلى ترك أراضيهم، ومن بينهم مزارعون كانوا قد بدأوا فعليًا في الزراعة، وآخرون شرعوا في تجهيز أراضيهم.

وذكرت أن آلاف الأفدنة كانت تُزرع في المناطق الزراعية بخور الجاموس والقردود والأزرق وإيري، إلا أنها لم تُزرع هذا الموسم بسبب وقوعها في مناطق اشتباكات.

وبيّنت أن عدم تمكن المواطنين من الزراعة ينذر بمجاعة كبيرة في مناطق هيبان، مؤكدة وجود شبه مجاعة حاليًا في المنطقة.

وخلال مايو ويونيو الماضيين، شنت قوات الحركة هجمات على مناطق تابعة للأطورو، في حين نفذت مجموعات مسلحة من القبيلة هجمات مضادة على مواقع وقوات تابعة للحركة، وتمكنت في مراحل لاحقة من السيطرة على مواقع داخل كاودا ومحيطها. كما تبادل الطرفان الاتهامات بقتل مدنيين وحرق منازل ونهب ممتلكات.

وفي يوليو وأغسطس، اتسعت المواجهات داخل كاودا، وشملت هجمات متبادلة على مواقع عسكرية وأحياء سكنية، بينما أدى القتال إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، وتعطيل الخدمات، ونهب مقار بعض المنظمات الإنسانية، وإحراق منازل.

وتنفي الحركة أن يكون قتالها ذا طابع قبلي، وتقول إن عملياتها تستهدف مجموعات مسلحة تصفها بـ”المتمردة”.