الفردوس – دارفور24
شهدت قرى وبلدات في محلية السنطة بولاية جنوب دارفور موجات نزوح واسعة، مع فرار مئات السكان والمزارعين من مناطقهم، إثر تصاعد التوترات الأمنية بين مجموعات أهلية في المناطق الحدودية بين ولايتي شرق وجنوب دارفور.
وأكدت مصادر مجتمعية لـ”دارفور24″ أن جميع القرى الواقعة شرق وجنوب محلية السنطة شهدت حركة نزوح باتجاه المناطق الغربية من المحلية، في ظل أوضاع إنسانية وصفتها بالقاسية، مع مغادرة أعداد كبيرة من المزارعين لمناطق الإنتاج الزراعي خشية اتساع رقعة القتال.
وجاءت موجة النزوح عقب اشتباكات مسلحة اندلعت، الثلاثاء، في مناطق حدودية بين الطرفين، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا، وفق مصادر محلية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية كبيرة من مدينتي نيالا والضعين إلى مناطق التوتر، وعملت على تفريغ التجمعات المسلحة، بالتزامن مع تحركات للإدارات الأهلية وقيادات مجتمعية من الطرفين لتهدئة الأوضاع ومنع تجدد الاشتباكات.
وقال رئيس الإدارة المدنية المكلف بولاية شرق دارفور، طارق مرسال، في تصريحات صحفية، إن قوات إضافية وصلت إلى المنطقة وتمكنت من السيطرة على الأوضاع، مشيرًا إلى إلقاء القبض على عدد من المتهمين من الجانبين.
وأضاف أن جهود الوساطة الأهلية لا تزال مستمرة لاحتواء الأزمة ومنع انتقالها إلى مناطق أخرى.
وتثير موجة النزوح الجديدة مخاوف من تداعيات إنسانية إضافية في ظل استمرار الصراع المسلح في السودان، وتراجع الخدمات الأساسية، وتزايد أعداد النازحين في إقليم دارفور.
