الدبة – دارفور24
شدد الجيش السوداني بالولاية الشمالية القيود على حركة البضائع المتجهة إلى إقليمي كردفان ودارفور، ومنع عبور الشاحنات التجارية إلى الغرب، في إطار إجراءات الطوارئ السارية، بحسب تجار وأصحاب شاحنات أكدوا توقيف عدد من المركبات وإحالة بعض أصحابها إلى المحاكم.
يأتي في وقت اشتد فيه الحصار الاقتصادي على سكان كردفان الذين كانوا يعتمدون على البضائع القادمة من الدبة، حيث بلغ جوال الدخن 900 ألف جنيه بينما وصل جوال البصل إلى 2 مليون جنيه، وذلك في مناطق تابعة لمحلية النهود بغرب كردفان.
وأصدرت محكمة جنايات الدبة، الأحد الماضي، حكمين منفصلين بموجب قانون الطوارئ، قضت فيهما بمصادرة شاحنتين من طراز (ZS) محملتين بالوقود والمواد الغذائية كانتا في طريقهما إلى مناطق بكردفان، مع تغريم مالكيهما خمسة ملايين جنيه لكل منهما، والسجن ستة أشهر في حال عدم السداد، فيما أطلقت سراح أحد السائقين.
وقال أحد أصحاب الشاحنات التجارية بمدينة الدبة، لـ”دارفور24″، إن الشاحنات التي تنقل البضائع إلى كردفان “لا علاقة لها بقوات الدعم السريع”، موضحًا أن حمولاتها عبارة عن مواد غذائية وسلع تجارية مملوكة لتجار مدنيين.
وأضاف أن أصحاب الشاحنات يسددون أكثر من 35 مليون جنيه رسوماً وإجراءات حكومية، إلا أنهم يتعرضون للملاحقة القضائية ومصادرة شاحناتهم عند محاولتهم نقل البضائع.
وأشار إلى أن آخر شاحنة تجارية غادرت نحو كردفان كانت في مارس الماضي، مؤكداً أن السلطات لم تسمح منذ ذلك الحين بخروج أي شاحنة، باعتبار أن وجهتها تقع في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وفقاً لتوصيف السلطات.
وكانت محكمة الدبة قد أصدرت في يناير الماضي أحكاماً بمصادرة شاحنات وبضائع وتغريم أصحابها عشرة ملايين جنيه لكل منهم، رغم حملهم تصاريح عبور رسمية، وشملت المضبوطات مواد غذائية أساسية مثل السكر والدقيق والبلح والبسكويت.
ويستند المنع إلى أمر الطوارئ رقم (6) الذي أصدره والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، في نوفمبر 2025، والذي يحظر نقل السلع من الولاية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور، مع فرض عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات والغرامات ومصادرة وسائل النقل والبضائع.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشكو فيه سكان في أجزاء واسعة من كردفان ودارفور من نقص السلع الأساسية وارتفاع أسعارها، مع استمرار تعطل الطرق التجارية نتيجة العمليات العسكرية والقيود المفروضة على حركة البضائع بين مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع.
