الخرطوم – دارفور24

أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين، الأحد، تضامنها مع شبكة “دارفور24” جراء الحملة الممنهجة ضدها، محذرة بأن الصحافة لن تكون رهينة لفوضى التهديد بالقتل في ظل انتشار الأسلحة وخطاب الكراهية.

وقالت شبكة دارفور24، السبت، إنها تعرضت لحملات استهداف مسعورة، بما في ذلك حملة تجري حاليًا، منسّقة بين قوات الدعم السريع وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، حيث حمّلتهما مسؤولية سلامة صحفييها ومراسليها في إقليم دارفور.

وقررت الشبكة التمسك برفض التخويف والتهديدات التي وصلت إلى مرحلة التحريض على القتل من قبل أعضاء حركة تحرير السودان، مشددة على أن هذا الموقف “لن تحيد عنه مهما كان الثمن”.

وقالت نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان، إنها “تعلن عن تضامنها المطلق مع شبكة دارفور24 ومراسليها، الذين تلقوا تهديدات بالقتل من فصائل مسلحة”.

واعتبرت تلقّي مراسلي شبكة “دارفور24” تهديدات بالقتل من قبل بعض أعضاء حركة تحرير السودان انتهاكًا جديدًا صارخًا لحرية الصحافة والحق في الحياة.

وأضافت: “تشكل هذه التهديدات جريمة مكتملة الأركان بحق الصحفيين والصحفيات، وتأتي في سياق تصعيد خطير يستهدف الإعلاميين في السودان”.

وحذرت النقابة من أن التهديد بالقتل في بيئة تتناحر فيها الفصائل المسلحة وتنتشر فيها الأسلحة بغزارة، إلى جانب انتشار خطاب الكراهية، يشكل أرضًا خصبة لارتكاب الجرائم دون رادع، معلنة أنها “لن تقبل أن تكون مهنة الصحافة رهينة لهذه الفوضى”.

ووثّقت نقابة الصحفيين مقتل 34 صحفيًا منذ بدء الحرب في السودان في أبريل من العام 2023، إلى جانب العشرات من حالات الاعتقال والاختفاء القسري والتهديد.

وحمّل البيان قوات الدعم السريع وحركة تحرير السودان – فصيل عبد الواحد محمد نور – المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين.

وتابع: “الحركات المسلحة التي ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان مطالبة اليوم بأن تترجم أقوالها إلى أفعال، وأن تلتزم بالاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة، وأن توقف فورًا جميع أشكال التهديد والترهيب بحق الإعلاميين”.

وأشار إلى أن التهديدات التي تطال شبكة “دارفور24” تُعد جزءًا من حملة ممنهجة تهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة وفرض حصار إعلامي على الرأي العام.

ودعت النقابة جميع المنظمات العاملة في مجال حرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى عدم الاستهانة بهذه التهديدات التي تفتح الباب واسعًا لارتكاب جرائم بحق الصحفيين السودانيين، كما طالبت بالتحقيق الفوري في هذه التهديدات وكشف ملابساتها ومحاسبة مرتكبيها.