كاودا – دارفور24

يعيش النازحون الفارون من الاشتباكات في منطقتي الحمام والقردود بمنطقة كاودا في ولاية جنوب كردفان أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد، وسط فقدان لأبسط مقومات الحياة.

وشهدت قرى القردود الست وقرية الحمام في منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان اشتباكات وقصفًا بالمدفعية الثقيلة وسط الأحياء السكنية، وحرقًا للأحياء السكنية، في يومي 15 و18 يوليو الجاري على التوالي، في تجدد للقتال بعد فترة من التوقف.

وقال موظف في المجال الإنساني بكاودا لـ”دارفور24″ إن 94 أسرة من الفارين من قرى القردود الست وقرية الحمام وصلت أمس إلى منطقتي كُبَم وكَمبرا.

وأوضح أن نحو 109 أسر أخرى وصلت صباح اليوم إلى منطقة “لُجُلو”، مؤكدًا أنها وصلت في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، خاصة الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.

وأشار إلى أن النازحين تعرضوا لهجوم من قبل مسلحين أثناء رحلة النزوح، ما أدى إلى إصابة عبد الله درمان (70 عامًا)، دون أن يتمكنوا من اصطحابه معهم أثناء الفرار.

وأوضح أن حركة النزوح بدأت من منطقة الحمام عقب الهجوم عليها وإحراق الأحياء السكنية، واتجه السكان إلى قرى القردود الست، قبل أن تتعرض تلك القرى أيضًا للهجوم والإحراق، ليتشتت المواطنون بعد ذلك بين مناطق الهدرة وكَمبرا وكُبَم، في رحلة نزوح محفوفة بالمخاطر عبر الغابات والوديان وتحت وطأة الهجمات العشوائية.

وذكر أن النازحين لم يتناولوا أي طعام لمدة يومين، حيث “أصبحوا يخشون حتى إشعال النيران خوفًا من التعرض لهجوم”.

وتشهد كاودا منذ مارس الماضي توترًا، إثر خلافات حول ترسيم الحدود بين القبائل، قبل أن يتحول إلى نزاع بين الحركة الشعبية – شمال وأفراد من قبيلة الأطوروا، الذين يصفهم التنظيم المسلح بـ”المتمردين”.

وقال متطوعون إن مجموعات أخرى من النازحين اتجهت نحو مناطق الهدرة وحجر الحطب وأم دولو، وهم ما زالوا مشتتين في العراء دون مأوى، ولم ترد معلومات عن أوضاعهم حتى الآن.

وأشاروا إلى أن فرق العمل الإنساني أُرسلت إلى المناطق المتضررة، كما جرى النفخ في “القَرن” كنداء استغاثة للمواطنين من أجل تقديم العون والمساعدة للنازحين.

وأفاد المتطوعون بأن عددًا من الأطفال يعانون من سوء التغذية والالتهابات نتيجة الهطول المتزايد للأمطار، مبينين أن حصار مناطق الأطورو حال دون إيصال المساعدات الإنسانية إلى النازحين.

وأسفرت التوترات التي تشهدها منطقتا كاودا وهيبان منذ 26 مايو الماضي، بحسب مصادر محلية، عن مقتل عشرات المدنيين وإصابة آخرين، إلى جانب حالات نزوح وأوضاع إنسانية صعبة.