الضعين – دارفور24
حذرت وزارة الثروة الحيوانية بولاية شرق دارفور من تفشي أمراض وبائية تهدد عشرات الآلاف من رؤوس الماشية، في ظل نقص حاد في اللقاحات البيطرية منذ اندلاع الحرب، مؤكدة أن ظهور إصابات بأمراض مستوطنة وأخرى وافدة عبر الحدود مع جنوب السودان ينذر بخسائر كبيرة في الثروة الحيوانية.
وقال مسؤول بوزارة الثروة الحيوانية بالولاية، الدكتور سعيد أبكر سعيد، إن الوزارة تعمل بالتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) واللجنة الدولية للصليب الأحمر لإيجاد حلول عاجلة لتوفير اللقاحات التي اختفت من المخازن منذ بداية الحرب.
وأوضح أن نقص اللقاحات يعود إلى تدمير معملي سوبا ونيالا لإنتاج اللقاحات البيطرية، وهما المصدران الرئيسيان لتزويد ولايات دارفور وكردفان بلقاحات أمراض “أبو زقالة” والتسمم الدموي والسعار و”النجمة”، مشيراً إلى أن الوزارة تلقت خلال الأسابيع الماضية بلاغات متزايدة عن ظهور إصابات بالتسمم الدموي وأبو زقالة وجدري الماشية في عدد من مناطق الولاية.
في المقابل، شكا عدد من الرحل والرعاة من انتشار أمراضي “أبو زقالة” والتسمم الدموي وسط قطعانهم، مؤكدين أن اللقاحات الأساسية، التي تشمل لقاحات “أبو زقالة” والتسمم الدموي و”النجمة” والسعار، غير متوفرة في الأسواق والمراكز البيطرية منذ اندلاع الحرب.
وطالب أصحاب الماشية السلطات والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير اللقاحات قبل اتساع رقعة انتشار الأمراض، محذرين من فقدان أعداد كبيرة من قطعانهم التي تمثل مصدر دخلهم الرئيسي.
وفي إطار جهود الحد من انتشار الأوبئة، نفذت وزارة الثروة الحيوانية، بالتعاون مع ديوان الزكاة، مخيماً بيطرياً بمنطقة أبو مطارق، جرى خلاله تطعيم نحو 90 ألف رأس من الأبقار والأغنام والماعز ضد أربعة أمراض هي: الفحمية، وأبو قنيت، والطاعون، وجدري الماشية.
غير أن مسؤولين بالوزارة أكدوا أن هذه الحملة لا تغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات الفعلية، مشيرين إلى أن استمرار غياب اللقاحات الأساسية الأربعة ما يزال يشكل تهديداً مباشراً للثروة الحيوانية في الولاية، التي تعد من أهم مناطق إنتاج الماشية في السودان.
