نيالا – دارفور24
يعيش النازحون الفارون من أحداث محلية كبم والبلدات التابعة لها في ولاية جنوب دارفور أوضاعًا إنسانية سيئة جراء الاقتتال القبلي بين قبيلتي البني هلبة والسلامات في الفترة الماضية.
ونزح مئات الأسر إلى مكجر وزالنجي وعد الفرسان ورهيد البردي وبلدة كابرا، جراء النزاع بين البني هلبة والسلامات الذي تجدد رغم توقيع اتفاقية صلح تنهي الاقتتال بينهما.
ولا يزال طرفا النزاع يحاولان حشد مقاتلين، فيما أرسلت قوات الدعم السريع خلال الأسبوع الماضي تعزيزات عسكرية لمنع انزلاق الأوضاع.
وقال آدم علي، أحد الفارين من الأحداث، لـ”دارفور24″ إنهم نزحوا في مجموعة من الأسر بينهم نساء وأطفال إلى بلدة مكجر بولاية وسط دارفور، وأنهم الآن يجلسون في العراء بلا مواد إيوائية أو غذائية.
وأشار إلى عدم وجود أي جهة حكومية أو منظمات إنسانية تفقدت أوضاعهم سوى المجتمع المضيف الذي قدّم لهم مساعدات غذائية.
وحذر من تفاقم معاناتهم مع فصل الخريف الذي يشهد انتشارًا واسعًا للأوبئة والأمراض.
في السياق ذاته، ذكر سكان من محلية كبم لـ”دارفور24″ تدهور الأوضاع المعيشية للنازحين الفارين من الاقتتال القبلي الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأشاروا إلى أن بعض الأسر ظلت في رحلة نزوح من منطقة إلى أخرى، ولم تعد إلى منازلها حتى الآن.
وكانت القبيلتان قد التزمتا في الاتفاقية الموقعة بينهما في يونيو المنصرم بفتح الطرق والأسواق المشتركة في موقع الأحداث خلال فترة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ توقيع الاتفاق، إلى جانب السماح بعودة المواطنين من الطرفين خلال 45 يومًا.
وكانت لجنة الوساطة في اتفاق الصلح، الذي جرى توقيعه في يونيو الماضي، قد اعتمدت وثيقة الصلح الموقعة بين الطرفين في بلدة مكجر في يونيو من العام 2024، فضلًا عن التزامهما بتنفيذ كافة البنود الواردة في اتفاقيات الصلح السابقة.
ويعود تاريخ اندلاع الاقتتال بين القبيلتين إلى أغسطس من العام 2023 بسبب نهب سيارة حكومية.
