النهود: دارفور٢٤
بعد أسابيع من الحصاد اليومي للموت في صمت، بدأت بلدة “فوجا” بولاية غرب كردفان تستعيد أنفاسها. في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الطبية ونقص حاد في المحاليل والأدوية، إذ تراجعت الإصابات بمرض الكوليرا بشكل ملحوظ عقب وصول فرق طبية ومنظمات إنسانية، لتعيد الأمل إلى سكان أنهكهم الوباء والنزوح.
وبحسب مصادر طبية أن السلطات الصحية بولاية شرق دارفور أرسلت فريق من وزارة الصحية فرق طبية ومنظمات إنسانية إلى المنطقة، الأمر الذي أسهم في الحد من انتشار المرض، كما أشارت إلى تماثل العديد من المصابين للشفاء. لافتاً أن الحالات تراجعت إلى 2 حالة في الاسبوع بدلاً من 5 حالات في اليوم الواحد.
ووفقاً للفريق الطبي الذي وصلت المنطقة الأسبوع الماضي إن المرض إنحسر بنسبة كبيرة داخل البلدة المستهدفة الا إنهم يواجهون وصول حالات من خارج البلدة، خاصة منطقة من مناجم التنقيب الاهلي للذهب شمال المنطقة التي تشهد ازدحاماً كبيراً.
ويأتي تفشي الكوليرا في منطقة “فوجا” ضمن إنتشار واسع للمرض في مناطق شمال وغرب كردفان، إذ سجلت أولى الإصابات في مايو الماضي بالمنطقة، قبل أن ينتقل إلى مناطق أخرى، بسبب حركة النزوح والسفر.
وبحسب سجلات وزارة الصحة الاتحادية قد سجلت منطقة فوجا لوحدها تحديداً 75 حالة وفاة بجانب أكثر من 120 إصابة مؤكدة، فيما رصدت سجلات طبية محلية 800 حالة اشتباه.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية أن ولايتي شمال وغرب كردفان سجلت 838 حالة مشتبه بالكوليرا، من بينها 117 حالة وفاة وذلك في ظل تحديات النزوح وانعدام الأمن معطل وصول فرق الاستجابة والإمدادات.
