جنيف – دارفور24
قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، تكليف بعثة تقصي الحقائق بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وجرى اعتماد القرار، الذي تقدمت به بريطانيا وألمانيا ودول غربية أخرى، بالإجماع.
وأدان مجلس حقوق الإنسان، في القرار، بشدة تصاعدَ أعمال العنف التي ترتكبها قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في مدينة الأبيض ومحيطها.
وأشار إلى أن ذلك أثّر بصورة خطيرة على وصول المدنيين إلى الخدمات الأساسية، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وأعرب المجلس عن قلقه البالغ من خطر ارتكاب القوات انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بحق المدنيين، ولا سيما الأطفال والنازحين.
وقالت يونيسف، الاثنين، إن ضربات الطائرات المسيّرة وهجمات أخرى أسفرت عن مقتل 18 طفلًا وإصابة 17 آخرين منذ مايو الماضي في الأبيض، وذلك من جملة مقتل وإصابة 330 طفلًا في السودان خلال هذا العام.
ويوم الجمعة، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن مكتبه وثّق شنّ 15 هجومًا جويًا بطائرات بدون طيار على الأبيض والمناطق المحيطة بها بين 6 و28 يونيو، ما أسفر عن مقتل 45 مدنيًا على الأقل وإصابة 41 آخرين.
وأدان القرار الغارات الجوية على المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مدينة الأبيض خلال الأسبوعين الماضيين، والهجمات على العاملين في المجال الإنساني، ومن بينها استهداف شاحنة لبرنامج الأغذية العالمي ومقتل متطوع في الهلال الأحمر السوداني.
ودعا المجلس جميع أطراف النزاع إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ودون عوائق، والالتزام بإعلان جدة لحماية المدنيين، والتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وتصاعدت المخاوف الدولية من كارثة إنسانية جديدة تتكشف في الأبيض، وسط ضربات متواصلة بالطائرات المسيّرة تشنّها قوات الدعم السريع، بينما تحشد قواتها حول المدينة.
وتكمن أهمية الأبيض في موقعها الذي يربط الخرطوم بإقليم دارفور غربًا، إضافة إلى استضافتها مقر الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش، وقاعدة جوية، وخط أنابيب نفط رئيسي، وسوقًا كبيرة للصمغ العربي، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا في سياق الحرب.
